صحة قولهم إلا بدليل غير قولهم . وإذا تعين المخالف من أصحابنا باسمه ونسبه ،
لم يؤثر خلافه في دلالة الإجماع .
إلى أن قال : وبما ذكرناه يستدل المحصل من أصحابنا على المسألة بالإجماع ،
وإن كان فيها خلاف بين من بعض أصحابنا المعروفين بالأسامي والأنساب 1 .
ومنهم الشيخ أبو الصلاح الحلبي ، قال في الكافي : وإجماع العلماء من
الإمامية يقتضي دخول الحجة المعصوم في جملتهم ، لكونه واحدا منهم دون من
عداهم 2 .
وقال في كتاب تقريب المعارف : وليس لأحد أن يقول : استدلالكم هذا
مبني على الإجماع وأنتم لا تجعلونه حجة ، لأنا بحمد الله لا نخالف في كون
الإجماع حجة ، وإنما نمنع من خالفنا من إثبات حجيته من الطرق التي يدعيها ،
والخلاف في ذلك المذهب لا يقتضي إنكاره ، فكيف يظن بناء ذلك مع العلم
بإثباتنا في كل عصر من جملة الفرق الإسلامية .
إلى أن قال : فإن اعتبارنا دخول المعصوم في الإجماع كاعتبارهم دخول كل
عالم في كل إجماع 3 .
ومنهم الشيخ قطب الدين الراوندي ، قال في فقه القرآن : في إجماع هذه
الطائفة حجة قاطعة ودلالة موجبة للعلم بكون المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ
فيه 4 .
وقال في موضع آخر منه : إنما قلنا إن إجماعهم حجة ، لأن في إجماعهم قول الإمام 5 .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 529 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 507 .
( 3 ) تقريب المعارف : 118 .
( 4 ) فقه القرآن 1 : 4 .
( 5 ) فقه القرآن 2 : 93 .