يقطع بخروجه عنهم .
إلى أن قال : لا سبيل إلى العلم بقول الإمام ، كيف ؟ وهو موقوف على
وجود المجتهدين المجهولين ليدخل في جملتهم ، ويكون قوله مستورا بين أقوالهم ،
وهذا مما يقطع بانتفائه 1 .
إلى غير ذلك من كلماتهم الصريحة في ذلك .
ولذا عنون بعض العلماء هذا الطريق بقوله : الطريق الأول أن يعلم قول
الإمام الغايب عليه السلام من وجود مجهول النسب في المجمعين . وقال : هذا الطريق هو
الطريق الذي اشتهر بين الأصحاب في كتب الأصول والفروع ، وعليه تعويل
جماعة من محققيهم 2 .
ولذا رد هذا الطريق بعض آخر : بأن وجود قول معلوم لغير معلوم بحيث
يعلم انحصاره في الإمام الغايب متميزا ، أو مختلطا بأقوال اخر معلومة
لمجهولين ، من المحالات العادية ، ولا سبيل لأحد إليه في مسألة واحدة فضلا عن
مسائل كثيرة 3 .
ورده آخر : بأنه لو بنيت الإجماعات المتداولة على ذلك ، لزم أن تكون أقوال
الإمام في حال غيبته أكثر دورانا بين الناس من أكثر ممن عداه في حال الظهور ،
ولزم أنه لا ينبغي حينئذ رد الأقوال المجهولة القائل بالشذوذ وجهالة القائل كما هو
المعروف بينهم ، بل ينبغي أشدية الاعتناء بها ، بل يستلزم المصير إليها بعد ملاحظة
ضعف أدلة ساير الأقوال 4 .
ورده ثالث : بأن الإمام معلوم الاسم والنسب ، لكنه غير معلوم الشخص
والمذهب ، فلا معنى على هذا الوجه لاعتبار جهالة الاسم والنسب . وبأن الإمام
إذا كان غائبا ولم يعلم مكانه هل هو في شرق أو غرب ، بر أو بحر ، سهل أو
هامش
( 1 ) معالم الأصول : 175 - 176 .
( 2 ) لم نعثر على قائل لهذه الأقوال ، ولكن نقلها في كشف القناع أيضا : 90 ، 101 ، 102 ،
فراجع .
( 3 ) لم نعثر على قائل لهذه الأقوال ، ولكن نقلها في كشف القناع أيضا : 90 ، 101 ، 102 ،
فراجع .
( 4 ) لم نعثر على قائل لهذه الأقوال ، ولكن نقلها في كشف القناع أيضا : 90 ، 101 ، 102 ،
فراجع .