لتضمنه قول الحجية 1 .
ومنهم السيد الأجل المرتضى ، قال في جواب مسائل ابن التبان بعد ذكر
كلام طويل : فإذا كانت أقوال العلماء في كل مذهب مضبوطة ، والإمام لا يكون
إلا سيد العلماء وأوحدهم ، فلا بد من دخوله في جملتهم 2 .
وقال في الذريعة : قولنا : الإجماع : إما يكون واقعا على الأمة ، أو على
المؤمنين ، أو على العلماء ، فيما يراعى فيه إجماعهم ، وعلى كل الأقسام لابد أن
يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه ، لأنه من الأمة ، ومن أجل المؤمنين ،
وأفضل العلماء 3 .
وقال في المسائل الرسية : فإذا قيل لنا : فلعل الإمام - لأنكم لا تعرفونه بعينه -
يخالف علماء الإمامية فيما اتفقوا عليه .
قلنا : لو خالفهم لما علمنا ضرورة اتفاق علماء الإمامية الذين هو واحد منهم
على هذه المذاهب المخصوصة ، وهل الإمام إلا أحد علماء الإمامية ؟ 4 .
وقال في المسائل الموصليات الثالثة : وهنا طريق آخر يوصل به إلى العلم
بالحق والصحيح في أحكام الشريعة عند فقد ظهور الإمام وتميز شخصه ، وهو
إجماع الفرقة المحقة ، إذ قول الإمام - وإن كان غير متميز الشخص - داخل في
أقوالها غير خارج عنها ، فإذا اجتمعوا على مذهب من المذاهب ، علمنا أنه هو
الحق الواضح والحجة القاطعة ، لأن قول الإمام ، الذي هو الحجة ، في جملة
أقوالها ، وكأن الإمام قائله 5 . وقال نحوا منه في المسائل الحلبيات 6 .
وقال في المسائل التبانيات : إذا كان الإمام أحد العلماء بل سيدهم ، فقوله
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 121 ، القول في الإجماع .
( 2 ) المسائل التبانيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 15 .
( 3 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 605 .
( 4 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 368 .
( 5 ) المسائل الموصليات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 205 .
( 6 ) نقله عنه في كشف القناع : 128 .