الخلاف ، إلا أنه يتحصل من اجتماعها : العلم بانعقاد الإجماع على مشروعيتها .
بل من الموارد أيضا : ما اتفقوا فيه على الإقراع وإن كان ما اختلفوا فيه أيضا
كثيرا . فلاحظ باب قسمة الأعيان المشتركة ، وباب قسمة الليالي للزوجات .
وذكر الشهيد في قواعده إقراع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أزواجه 1 ، وباب تزاحم
المدعيين عند القاضي ، وباب تداعي رجلين أو أكثر ولدا ، وباب تعارض
البينات ، وباب توريث الخنثى المشكل ، وباب توريث المشتبه تقدم موت
أحدهما ، وباب الوصايا المتعددة ، المشكوك تقدم ما تقدم منه ، إذا لم يف الثلث
بالجميع ، وباب ما إذا أوصى بعتق عبيده ولم يف الثلث بالجميع ، وباب اشتباه
الشاة المنكوحة ، ذكرها بعضهم في الشبهة المحصورة أيضا ، وغير ذلك من أبواب
الفقه ومسائله .
وجعل الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس سره - القرعة في تداعي الرجلين في
ولد من مقتضيات مذهبنا 2 .
وادعى في الخلاف الإجماع ظاهرا على أن القرعة في كل أمر مجهول ، قال
في مسألة تقديم الأسبق ورودا من المدعيين : إن القرعة مذهبنا في كل أمر
مجهول 3 .
وقال شيخنا الشهيد الأول - قدس سره - في قواعده : ثبت عندنا قولهم : ( كل
أمر مجهول فيه القرعة ) .
وهو أيضا ظاهر في دعوى الإجماع ، قال : وذلك لأن فيها - عند تساوي
الحقوق والمصالح ووقوع التنازع - دفعا للضغائن والأحقاد ، والرضا بما جرت به
الأقدار وقضاء الملك الجبار 4 .
انتهى .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 23 ، وص 187 قاعدة 213 .
( 2 ) المبسوط 8 : 306 .
( 3 ) الخلاف 3 : 256 .
( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 183 ، قاعدة 213 .