ونقل فيها أيضا : إجماع ( التابعين ) 1 على القرعة في تعيين ثلث العبيد
الموصى بعتقهم بالقرعة ، ونسبه إلى الإمام زين العابدين عليه السلام ،
وعمر بن عبد العزيز ، وخارجة بن زيد ، وأبان بن عثمان ، وابن سيرين ، وغيرهم ،
قال : ولم ينقل في عصرهم خلاف ذلك 2 . انتهى .
وقال محمد بن إدريس الحلي في السرائر في باب سماع البينات :
وإجماعهم على أن كل أمر مشكل فيه القرعة .
وقال أيضا في ذلك الباب : وكل أمر مشكل مجهول بسببه الحكم ، فينبغي
أن تستعمل فيه القرعة ، لما روي عن الأئمة عليهم السلام ، وتواترت به الآثار ،
وأجمعت عليه الشيعة الإمامية 3 - 4 .
وأسند بعض متأخري المتأخرين : أن القرعة في كل أمر مجهول ، إلى رواية
أصحابنا 5 ، وهو ظاهر في اتفاقهم على روايته .
وبالجملة : انعقاد الإجماع على مشروعية القرعة أظهر ظاهر للفقهاء ، بل
يمكن ادعاء الضرورة المذهبية فيه أيضا . البحث الثاني
في بيان أن القرعة هل تجوز لكل أحد ، أو هي وظيفة شخص خاص ؟
اعلم أن مقتضى الرواية الأربعين ، والرواية الإحدى والأربعين 6 - وهما
مرسلة حماد ، ورواية يونس - اختصاص جواز القرعة بالإمام وكونها من
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في ( ه ) : السابقين ، وفي ( ب ) : المانعين ، وأثبتناه من ( ج ) كما في صدر .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 184 ، قائدة 213 .
( 3 ) السرائر 2 : 170 و 173 .
( 4 ) في ( ج ) زيادة : وقال في كتاب الصلح : الإجماع منعقد على أن كل أمر ملتبس مشكل فيه القرعة
وهو في السرائر 2 : 69 كتاب الصلح .
( 5 ) كنز العرفان 2 : 28 .
( 6 ) تقدمنا برقم 41 و 42 حسب ترقيمنا .