وظيفته ، وعدم جوازها لغيره .
إلا أن مقتضى الروايات : الثانية ، والثالثة ، والحادية والعشرين ، والمتضمنة
لقوله عليه السلام : ( ما يقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله ) ، و ( ليس قوم فوضوا أمرهم إلى
الله ثم أقرعوا ) ، و ( ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل وألقوا سهامهم ) العموم لكل قوم .
ويعضده إطلاق قوله : ( تجال عليه السهام ) في الروايات الرابعة والعشرين ،
والخامسة والعشرين ، والسادسة والعشرين ، والسابعة والعشرين .
والقول بأن مقتضى القاعدة تخصيص الروايات الأخيرة بالأوليين ، فتختص
بإمام الأصل ، مردود بأنه يوجب خروج الأكثر ، وأي أكثر ! ومثل ذلك لا يصح
عند الأكثر وعلى الأظهر . هذا .
مع أن اختصاص الإمام بإمام الأصل في ذلك المقام غير معلوم ، ولو سلم
فهو مخالف لإجماع أصحابنا ، كما يظهر من تتبع أقوالهم في الأبواب المذكورة
وغيرها ، ولا أقل من لشهرة بينهم ، العظيمة ، الجديدة والقديمة ، ومثل ذلك الخبر
خارج عن حيز الحجية ، مع أن رواية يونس ليست مسندة إلى إمام ، بل الظاهر أنه
من قول يونس .
ومع ذلك معارضتان بأخبار أخر ، إما عامة للإمام أيضا ، كالثانية والثلاثين ،
المتضمنة للفظ الوالي ، أو ناصة على غير الإمام ومصرحة ، كالروايتين الثانية
والعشرين ، والثالثة والعشرين المتضمنتين لقوله عليه السلام : ( المقرع ) عطفا على
( الإمام ) . وكون أولاهما صحيحة بنفسها وعمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح
عنه ، وكلتاهما مستندتان إلى الإمام .
وكالروايتين الحادية عشر ، والثانية عشر ، المتضمنة لقوله : ( أجيلوا هذه
السهام ) ، حيث أمر الإمام عليه السلام القوم بإجالة السهام والإخراج .
ويؤيده قول الطيار في الرواية الثالثة : ثم نساهم عليه ) ، وجواب زرارة بما
عوائد الأيام — صفحة 654
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٦٥٤