[ 43 ] - ومنها : ما روي : أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد في مرض موته
ولا مال له غيرهم ، فلما رفعت القضية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قسمهم بالتعديل
وأقرع بينهم ، وأعتق اثنين بالقرعة 1 .
[ 44 ] - ومنها : ما روي أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرع بالكتابة على الرقاع 2 .
[ 45 ] - ومنها : ما روي أيضا : أنه صلى الله عليه وآله وسلم أقرع في بعض الغنائم بالبعرة ، وأنه
أقرع مرة أخرى بالنوى 3 .
[ 46 ] - ومنها : المروي في الفقه الرضوي في باب الشهادات وكل مالا يتهيأ
فيه الإشهاد عليه ، قال : ( الحق فيه أن يستعمل فيه القرعة ) 4 .
وقد روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( فأي ؟ قضية أعدل من القرعة ) 5 .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع في الأبواب المتفرقة من
كتب الأخبار . وأما الإجماع فثبوته في مشروعية القرعة وكونها مرجعا للتميز والمعرفة في الجملة مما
لا شك فيه ولا شبهة تعتريه ، كما يظهر لكل من تتبع كلمات المتقدمين والمتأخرين
في كثير من أبواب الفقه ، فإنه يراهم مجمعين على العمل بها ، وبناء الأمر عليها
طرا ، وإن اختلفوا في بعض الموارد .
وثبوت العلم بالإجماع من تتبع أقوالهم في الموارد المختلفة كثبوت العلم بما
تواتر معنى ، فإن كل فرد فرد من الأخبار وإن لم يفد العلم ، إلا أن المتحصل من
اجتماعها العلم القطعي ، فإن أكثر موارد القرعة التي ذكروها وإن وقع فيه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1288 / 56 ، سنن أبي داود 4 : 270 / 3961 ، سنن الترمذي 2 : 409 ب 28
ح 1375 ، سنن النسائي 4 : 64 ، مسند أحمد 4 : 428 ، سنن البيهقي 10 : 285 .
( 2 ) عيون الحقائق الناضرة في تتمة الحدائق : 245 .
( 3 ) عيون الحقائق الناضرة في تتمة الحدائق : 245 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 262 .
( 5 ) الفقيه 3 : 52 / 175 ، المحاسن : 603 / 30 ، أمان الأخطار : 95 ، الوسائل 18 : 191 أبواب كيفية
الحكم ب 13 ح 17 .