تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، الواردة في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح بعد التسمية : ( فكل إلا أن تدركه ولم يمت بعد ، فذكه ) ) ( 1 ) . وتدل عليه الأخبار الناهية عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ( 2 ) ، أو ما لم يوجه إلى القبلة ( 3 ) ، أو لم يذبح من المذبح ( 4 ) . والأخبار الآمرة بالتذكية بعد إدراك طرف العين ، أو حركة الرجل ، أو الذنب ( 5 ) ، إذ ظاهر أن الوجوب فيه شرطي ، والمشروط الحلية والطهارة . والاختصاص بالصيود أو بعض الحيوانات لم يضر ; للإجماع المركب . إذا عرفت هاتين الفائدتين ، وأن الأصل حرمة كل حيوان خرجت روحه غير مذكى ، ونجاسته إذا كان ذا دم فاعلم أن الأصل عدم التذكية بثلاثة معان : الأول : أن كل عمل لم يعلم أنه يحصل به التذكية ، فالأصل عدم حصولها به ، يعني أن الأصل في كل فعل عدم كونه تذكية ، إلا أن يثبت بدليل . الثاني : أن الأصل في كل حيوان لم يعلم أنه هل وقع عليه التذكية الثابت كونها تذكية ، عدم وقوع التذكية عليه . الثالث : أن الأصل الأولي في كل حيوان عدم قبوله التذكية ، إلا ما ثبت بدليل شرعي .
هامش
( 1 ) : الكافي 6 : 231 / 1 ، التهذيب 9 : 54 / 223 ، الوسائل 16 : 318 أبواب الذبائح ب 10 ح 5 . ( 2 ) الكافي 6 : 233 باب ما ذبح لغير القبلة ، الفقيه 3 : 210 / 971 - 983 ، التهذيب 9 : 59 / 249 - 253 ، الوسائل 16 : 325 أبواب الذبائح ب 15 ح 1 - 6 . ( 3 ) الكافي 6 : 232 باب ما ذبح لغير القبلة ، التهذيب 9 : 53 / 220 وص 59 / 250 - 253 ، الوسائل 16 : 324 أبواب الذبائح ب 14 ح 1 - 5 . ( 4 ) الكافي 6 : 231 باب الذبيحة تذبح ، التهذيب 9 : 53 / 217 - 221 ، الوسائل 16 : 311 أبواب الذبائح ب 4 ح 1 - 4 . ( 5 ) الكافي 6 : 232 باب إدراك الذكاة ، التهذيب 9 : 56 / 234 ، 237 ، 238 ، و 58 / 241 ، الوسائل 16 : 319 أبواب الذبح ب 11 ح 1 - 7 .