منه شئ أو مات فهو ميتة ) ( 1 ) .
وفي مرسلة النضر بن سويد ، الواردة في الظبي وحمار الوحش يعترضان
بالسيف فيقدان ، قال : ( لا بأس بأكلها ما لم يتحرك أحد النصفين ، فإن تحرك
أحدهما لا يؤكل الآخر ; لأنه ميتة ) ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الغير المعدودة .
فالأصل في الاستعمال مع وحدة المستعمل فيه الحقيقة ، كما في المورد ، إذ
لم يعلم استعماله في المذكي أبدا .
وتوهم اشتقاق الميتة والميت من الموت ، الصادق على مطلق زهوق الروح ،
فيكون المشتق أيضا كذلك ، فاسد ، إذ لو سلمنا ذلك في الموت ، لا نسلمه في
مطلق المشتق منه ; لأن للهيئة الاشتقاقية حظا من المعنى ، كما مر بيانه في بعض
العوائد المتقدمة ( 3 ) .
ويدل على عدم صدقه على مطلق ما زهق روحه أخبار كثيرة أخرى : كموثقة
سماعة ، عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ،
وأما الميتة فلا ) ( 4 ) .
وفي موثقة سماعة الواردة في الفراء والكيمخت يصلى فيها ؟ قال : ( لا بأس
ما لم يعلم أنه ميتة ) ( 5 ) .
وفي رواية علي بن أبي حمزة : عن الرجل يتقلد السيف ، إلى أن قال : ( وما
الكيمخت ؟ ) ) قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة ( 6 ) . إلى
غير ذلك .
وظهر مما ذكر سقوط الاحتمال الأول أيضا ; لعدم صحة السلب عن غير ما
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 214 / 4 ، الوسائل 16 : 286 أبواب الصيد ب 24 ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 255 / 6 ، التهذيب 9 : 77 / 326 ، الوسائل 16 : 294 أبواب الصيد ب 35 ح 3 .
( 3 ) مر في العائدة ( 17 ) في بيان بعض مباحث المشتق .
( 4 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل 16 : 453 أبواب الأطعمة المحرمة ب 35 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 172 / 811 ، التهذيب 2 : 205 / 800 ، الوسائل 16 : 372 أبواب الذبائح ب 38 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل 2 : 1072 أبواب النجاسات ب 50 ح 4 .