العفو عن الصداق لا مطلقا ، كما يستفاد من الآية الشريفة ( 1 ) ، وصرحت به الأخبار
المستفيضة ، كصحيحة رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذي بيده عقدة
النكاح ، فقال : ( الولي الذي يأخذ بعضا ويدع بعضا ، وليس له أن يدع كله ) ( 2 )
وغيرها .
وعليه الإجماع في كلام الفاضل الهندي ( 3 ) ، وصاحب الكفاية ( 4 ) ، ونقله
الأول عن الخلاف والمبسوط ( 5 ) .
وقال في التبيان ، ومجمع البيان ، وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح ، وفقه
القرآن للراوندي : إنه المذهب ( 6 ) .
والذي بيده العفو هو الأب والجد ، أو مع الوصي والوكيل للرشيدة
لا غير ، كما في مجمع البيان ; مشعرا بدعوى الإجماع عليه ،
وكنز العرفان ناسبا له إلى أصحابنا ( 7 ) ، وفي التحرير والقواعد وشرحه ( 8 )
والروضة والشرائع المسالك ( 9 ) ، وغيرها . ويدل عليه الأخبار المستفيضة
أيضا ( 10 ) .
وثامنها : مفاهيم الأخبار المصرحة بأنها إذا كانت مالكة أمرها تزوجت
هامش
( 1 ) : البقرة 2 : 237 .
( 2 ) : التهذيب 7 : 392 / 1572 ، الوسائل 14 : 213 أبواب عقد النكاح ب 8 ح 3 .
( 3 ) : كشف اللثام 1 : 84 .
( 4 ) : كفاية الأحكام : 183 .
( 5 ) : الخلاف 3 : 10 مسألة 34 ، المبسوط 4 : 305 .
( 6 ) : التبيان 2 : 273 ، مجمع البيان 1 : 342 ، روض الجنان 1 : 406 ، فقه القرآن 2 : 150 .
( 7 ) : كنز العرفان 2 : 207 .
( 8 ) : في ( ب ) : وشروحه .
( 9 ) : تحرير الأحكام 2 : 38 ، قواعد الأحكام 2 : 42 ، إيضاح الفوائد 3 : 226 ، جامع المقاصد 2 : 112 ،
كشف اللثام 1 : 84 ، الروضة البهية 5 : 355 ، شرائع الاسلام 2 : 330 ، المسالك 1 : 552 .
( 10 ) : الكافي 6 : 106 / 2 و 3 ، التهذيب 8 : 142 / 493 ، الفقيه 3 : 327 / 1584 ، الوسائل 15 : 62 - 63
أبواب المهور ب 52 ح 1 ، 3 ، 5 ، . . . .