من شاءت ( 1 ) .
وفيه أولا : المعارضة المذكورة .
وثانيا : أن غايتها أن مع عدم مالكية الامر لا تتزوج من شاءت ، لا أن الولي
يزوجها من شاء ; لجواز أن لا يكون تزويجها بيد أحد ، أو يكون موقوفا بإذنها
وإذن الولي .
ومنه يظهر الجواب عن الاستدلال بالعامي المتضمن لقوله : ( لا نكاح إلا
بولي ) ) ( 2 ) ، وما بمعناه .
ويؤيد المطلوب أيضا : تصريح جماعة من الأصحاب باختصاص الولاية
الإجبارية - أي الاستقلالية - في النكاح بالأب والجد ، بحيث تظهر منه مسلمية
القاعدة .
قال المحقق الشيخ علي : وغير الأب والجد لا يملك الاجبار . وقال في
موضع آخر : وولاية الاجبار لا تثبت لغير الأب والجد ( 3 ) .
وقال الفاضل الهندي : إلا أنه لا يكفي في إثبات الولاية للحاكم ، فإنه
لا يملك الاجبار ( 4 ) .
ويؤيده أيضا : اكتفاء العلماء طرا في شرائط المتزوجين بالبلوغ والعقل
والحرية في باب النكاح ، وتفريعهم عليه عدم صحة عقد الصبي والصبية
والمجنون والمجنونة والسكران فقط ، من غير تعرض لذكر السفيه أصلا ; وتفريعهم
عدم صحة التصرفات المالية من السفيه في باب المعاملات على اشتراط
الرشد .
هامش
( 1 ) : الكافي 5 : 391 / 391 - 392 ، الفقيه 3 : 251 / 1195 - 1997 ، التهذيب 7 : 377 باب 32 ،
الوسائل 14 : 201 أبواب عقد النكاح ب 3 ، 4 .
( 2 ) : عوالي اللآلي 1 : 306 / 9 . سنن الدارقطني 3 : 218 / 4 ، السنن الكبرى 7 : 107 ، مسند أحمد 4 :
413 .
( 3 ) : جامع المقاصد 12 : 113 ، 114 .
( 4 ) : كشف اللثام 1 : 12 .