وجوابه : أن معناه أنه ولي من لا ولي له ويحتاج إلى الولي ، لا أنه ولي من
لا ولي له سواء كان محتاجا إلى الولي أم لا .
ورابعها : أنه تصرف مالي ، أما من جهة الرجل فظاهر ، وأما من جهة
المرأة ; فلأنها تجعل البضع في مقابل الصداق ، وهو ملحق بالأشياء المتقومة .
وجوابه : منع كونه ماليا من جهة الزوجة ، وإنما هو اكتساب ، وهو ليس
ممنوعا منه ، ولو كان كذلك لزم عدم صحة خلع السفيه وأخذ مال الخلع ، وهو
خلاف الاجماع المصرح به .
وخامسها : صحيحة الفضلاء المتقدمة ( 1 ) .
وجوابه : عدم الدلالة بوجه من الوجوه ، غايته عدم جواز تزويج السفيهة
بغير ولي ، وهو أعم من الولاية الاستقلالية .
وسادسها : رواية زرارة السابقة ( 2 ) ، دلت بالمفهوم على جواز تزويجها بأمر
الولي سواء أذنت السفيهة أم لا .
وجوابه : أنه إنما يتم لو كان إضافة التزويج إلى الضمير المؤنث إضافة إلى
المفعول ، ولو كان من باب الإضافة إلى الفاعل - كما هو الأظهر - لم يدل على
المطلوب ، بل يدل على ثبوت الولاية الاشتراكية .
مضافا إلى أنه لا عموم ولا إطلاق في مفهوم الاستثناء ، أي الحكم
الايجابي ; لان المقصود من الجملة الاستثنائية هو الحكم السلبي ، أما الايجابي
فمقصود في الجملة ، فيكون من باب المطلق الوارد في مقام حكم آخر ، كما هو
المتبادر عرفا .
وعلى هذا فيكون مفاد المفهوم : جواز التزويج مع إذن الولي في الجملة ،
فيمكن أن يكون هو فيما إذا أذنت السفيهة أيضا ، كما هو قول جمع كثير من
الفقهاء .
هامش
( 1 ) : تقدمتا في ص 567 و 568 .