وقد يستدل ( 1 ) لثبوت ولايته فيها بأنها أموال الغائب ، والتصرف فيها
للحاكم .
وضعفه ظاهر ، إذ لا دليل على ولايته في أموال مطلق الغائب حتى الإمام ،
مع أن الولاية في أموال الغيب إنما هي بالحفظ لهم ، لا التفريق بين الناس .
وقد يستدل أيضا بعموم الولاية ، وهو أيضا ضعيف ; لان مقتضاه ثبوت
الولاية فيما يتعلق بأمر الرعية ، لا ما يتعلق بنفس الإمام وأمواله .
والصواب : الاستدلال فيه بالقاعدة الثانية ، فإنه بعد ثبوت لزوم التصرف في
هذه الأموال والتفريق ، لا بد له من مباشر ، وليس أولى من الحاكم ، بل هو
المتيقن وغيره مشكوك فيه .
وأيضا تفريق هذه الأموال إنما هو بإذن شاهد الحال ، وهو إنما هو إذا كان
المباشر له الفقيه العادل ، كما بيناه في كتاب مستند الشيعة ( 2 ) .
ومنها : جميع ما ثبت مباشرة الإمام له من أمور الرعية .
كبيع مال المفلس ، وطلاق المفقود زوجها بعد الفحص ، ونحو ذلك ;
للقاعدة الأولى من القاعدتين المتقدمتين ، وللإجماع .
وعلى الفقيه في كل مورد مورد أن يفتش عن عمل السلطان والإمام ، فإن
ثبت فيحكم به للفقيه أيضا .
ومنها : كل فعل لا بد من ايقاعه لدليل عقلي أو شرعي .
كالتصرف في الأوقاف العامة ، والإتيان بالوصايا التي لا وصي لها ابتداءا أو
بعد ممات الوصي ، وعزل الأوصياء ، ونصب العوام ، وغير ذلك ; للقاعدة
الثانية من القاعدتين المذكورتين .
ويلزم أن تكون القاعدتان ملحوظتين عندك في كل مقام يرد عليك من أعمال
هامش
( 1 ) : في ( ج ، ح ، ه ) : بثبوت .
( 2 ) : مستند الشيعة 2 : 87 كتاب الخمس ، وص 762 كتاب الميراث .