تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وقد يستدل ( 1 ) لثبوت ولايته فيها بأنها أموال الغائب ، والتصرف فيها للحاكم . وضعفه ظاهر ، إذ لا دليل على ولايته في أموال مطلق الغائب حتى الإمام ، مع أن الولاية في أموال الغيب إنما هي بالحفظ لهم ، لا التفريق بين الناس . وقد يستدل أيضا بعموم الولاية ، وهو أيضا ضعيف ; لان مقتضاه ثبوت الولاية فيما يتعلق بأمر الرعية ، لا ما يتعلق بنفس الإمام وأمواله . والصواب : الاستدلال فيه بالقاعدة الثانية ، فإنه بعد ثبوت لزوم التصرف في هذه الأموال والتفريق ، لا بد له من مباشر ، وليس أولى من الحاكم ، بل هو المتيقن وغيره مشكوك فيه . وأيضا تفريق هذه الأموال إنما هو بإذن شاهد الحال ، وهو إنما هو إذا كان المباشر له الفقيه العادل ، كما بيناه في كتاب مستند الشيعة ( 2 ) . ومنها : جميع ما ثبت مباشرة الإمام له من أمور الرعية . كبيع مال المفلس ، وطلاق المفقود زوجها بعد الفحص ، ونحو ذلك ; للقاعدة الأولى من القاعدتين المتقدمتين ، وللإجماع . وعلى الفقيه في كل مورد مورد أن يفتش عن عمل السلطان والإمام ، فإن ثبت فيحكم به للفقيه أيضا . ومنها : كل فعل لا بد من ايقاعه لدليل عقلي أو شرعي . كالتصرف في الأوقاف العامة ، والإتيان بالوصايا التي لا وصي لها ابتداءا أو بعد ممات الوصي ، وعزل الأوصياء ، ونصب العوام ، وغير ذلك ; للقاعدة الثانية من القاعدتين المذكورتين . ويلزم أن تكون القاعدتان ملحوظتين عندك في كل مقام يرد عليك من أعمال
هامش
( 1 ) : في ( ج ، ح ، ه‍ ) : بثبوت . ( 2 ) : مستند الشيعة 2 : 87 كتاب الخمس ، وص 762 كتاب الميراث .