تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
القواعد والتحرير والارشاد إلى عدم ثبوت الولاية أصلا ، وصحة عقده بنفسه لو أوقعه بدون إذن الولي ، كما صرحوا به جميعا في مسألة نكاح المحجور عليه ( 1 ) ، وإن كان لهم كلام في المهر . وذهب جمع آخر - كما في التذكرة ، ونكت الارشاد ، والمسالك ، وشرح القواعد للمحقق الشيخ علي ( 2 ) - إلى ثبوت الولاية ، لا بمعنى استقلال الحاكم في تزويجهما ، بل بمعنى عدم استقلالهما ، وتوقف صحة نكاحهما على إذن الحاكم ، وإن لم يجز للحاكم تزويجهما بنفسه أيضا . وأما بمعنى استقلال الحاكم ، فلم أر مصرحا به ، وربما ينسب إلى المحقق الشيخ علي في كتاب الحجر من شرح القواعد ، وليس كذلك ، بل كلامه فيه أعم من الولاية الاستقلالية وغيرها ( 3 ) . وصرح في موضع آخر بعدم الاستقلال ، قال : لا ريب أن السفيه لا يجبر على النكاح ; لأنه بالغ عاقل ، ولا يجوز له الاستقلال ; لأنه لسفهه وتبذيره محجور عليه شرعا ، ممنوع من التصرفات المالية ( 4 ) . انتهى . والحق هو الثاني ، أي ثبوت الولاية بمعنى توقف صحة العقد على إذن الحاكم ، ولا يستقل الحاكم في الولاية على النكاح ، أي ليس وليا إجباريا ( 5 ) . أما عدم استقلال الحاكم وتوقف النكاح على إذن السفيه أو السفيهة أيضا ، فللأصل السالم عن المعارض ، بل ظاهر الاجماع ، وإطلاق قوله سبحانه : * ( فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ) * ( 6 ) ، وقوله
هامش
( 1 ) : انظر شرائع الاسلام 2 : 277 ، وقواعد الاحكام 2 : 5 ، وتحرير الاحكام 2 : 6 ، وإرشاد الأذهان 2 : 8 . ( 2 ) : تذكرة الفقهاء 2 : 597 ، غاية المراد : 181 ، المسالك 1 : 454 ، جامع المقاصد 12 : 102 . ( 3 ) : جامع المقاصد 5 : 197 . ( ) : جامع المقاصد 12 : 114 . في ( ب ، ج ) : اختياريا بدل إجباريا . ( 6 ) : البقرة 2 : 239 .