تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ورواية زرارة السابقة ( 1 ) ، حيث دلت بمفهوم الاستثناء على جواز تزويج من لم تكن كذلك بأمر وليها . وفيه : أنه إنما يتم لو كان لفظ التزويج فيها مضافا إلى المفعول ، أي يكون الضمير الراجع إلى المرأة مفعولا به ( 2 ) ، وأما لو كان فاعلا ، كما هو المحتمل بل الأظهر سيما على نسخة ( تتزوج ) مكان ( تزوج ) ، والأنسب بقوله : ( فإن أمرها جائز ) ، فلا يتم ، إذ لابد من تخصيص الرواية حينئذ بالسفيهة دون المجنونة ، إذ المجنونة لا اعتبار بفعلها ( 3 ) ، ولا يجوز لها تزويج نفسها ، لا بأمر الولي ولا بدونه ، ولا يعبأ بقولها . الثالثة : في السفيهين بمعنى خفيفي العقل ، الشامل لمن ليس له أهلية إصلاح المال أيضا . وقد وقع الخلاف في ثبوت ولاية الحاكم في النكاح لها مع عدم ولي آخر ، وعدمه ، في كلمات المتأخرين . وأما القدماء ، فكلام من عثرت على كلامه خال عن ذكر ولاية الفقيه على السفيهة والسفيه بالمرة ، كالصدوق ، والمفيد ، والشيخ ، وأبناء زهرة وحمزة وإدريس ، والحلبي ، والديلمي ، ويحيى بن سعيد . بل ظاهر بعضهم كالصدوق في الفقيه : العدم ( 4 ) . بل ظاهر الخلاف ، والتبيان : ادعاء الاجماع على اختصاص ولاية النكاح بالأب والجد ( 5 ) . وأما المتأخرون ، فقد اختلفوا فيه ، فذهب المحقق في الشرائع ، والفاضل في
هامش
( 1 ) : التهذيب 7 : 378 / 1530 ، الاستبصار 3 : 234 / 842 ، الوسائل 14 : 215 أبواب عقد النكاح ب 9 ح 6 ، وقد سبقت في ص 567 . ( 2 ) : في النسخ : مفعولا له . ( 3 ) : في ( ه‍ ) : لفعلها . ( 4 ) : الفقيه 3 : 250 . ( 5 ) : الخلاف 2 : 204 المسألة : 6 ، ق ، التبيان 2 : 273 .