زوجهما وليان لهما ، وهما غير مدركين ، فقال : ( النكاح جائز ، وأيهما أدرك
كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا ، فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد
أدركا ورضيا ) . إلى أن قال : قلت : فإن كان أبوهما هو الذي زوجها قبل أن
تدرك ، قال : ( يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب
للجارية ) ( 1 ) .
دلت على عدم نفوذ نكاح غير الأب من أولياء الصغيرة ، فتعارض
الصحيحة المتقدمة ، وكذا تعارضها رواية داود المتقدمة ، ويرجع إلى الأصل
المتقدم .
الثانية : في المجنونين البالغين ، وثبوت ولاية النكاح عليهما للحاكم فيما إذا
لم تثبت ولاية الغير - من أب أو جد أو وصي - مصرح به في كلام أكثر المتأخرين ،
كالشرائع ، والنافع ( 2 ) ، والقواعد ، والتذكرة ، والتلخيص ، والتبصرة ، والارشاد ،
والتحرير ( 3 ) ، وشرح القواعد للمحقق الثاني ( 4 ) ، واللمعة والروضة ( 5 ) ،
وكنز العرفان ( 6 ) ، والكفاية ( 7 ) ، والمفاتيح وشرحه ( 8 ) ، والحدائق ( 9 ) ، وغيرها ، بل الظاهر
أنه متفق عليه بين المتأخرين .
وفي كلام كثير منهم دعوى الشهرة عليه ( 10 ) ، وفي كلام بعضهم نفي
هامش
( 1 ) : الكافي 5 : 401 / 4 ، التهذيب 7 : 388 / 1555 .
( 2 ) : الشرائع 2 : 277 ، المختصر النافع : 197 .
( 3 ) : قواعد الأحكام 2 : 5 ، تذكرة الفقهاء 2 : 592 ، تلخيص المرام : 99 ، التبصرة : 132 ، إرشاد الأذهان
( 2 ) 8 ، تحرير الأحكام 1 : 164 .
( 4 ) : جامع المقاصد 4 : 85 .
( 5 ) : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 5 : 118 .
( 6 ) : كنز العرفان 2 : 209 .
( 7 ) : كفاية الأحكام 156 .
( 8 ) : مفاتيح الشرائع 2 : 266 ، وشرحه للوحيد البهبهاني - مخطوط .
( 9 ) : الحدائق الناضرة 23 : 237 .
( 10 ) : كالمحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 156 .