وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( المرأة التي ملكت نفسها غير
السفيهة ولا المولى عليها ، إن تزويجها بغير ولي جائز ) ( 1 ) .
وصحيحة ابن يقطين أتزوج الجارية ، وهي بنت ثلاث سنين ، أو يزوج
الغلام ، وهو ابن ثلاث سنين ؟ وما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه ؟ فإذا بلغت
الجارية فلم ترض فيما حالها ؟ قال : ( لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها ) ( 2 ) .
ويرد على الأول بقبول ولاية السلطان والحاكم ، وإنما الكلام في جواز عقد
كل ولي ونكاحه ، وما الدليل عليه .
والصحيحة بمعارضته مع المفهومين بالعموم والخصوص من وجه ، حيث
إن المفهومين واردان في غير الأب ، وليا كان أو لا والصحيحة واردة في
الولي ، أبا كان أو غيره فيرجع إلى الأصل لولا ترجيح المفهومين بالشهرة ، بل
مخالفة العامة .
بل المفهومان أخص مطلقا من الصحيحة ; لاختصاصهما بالصغيرين ،
وعموم الصحيحة ، فيجب تقديم الخاص مضافا إلى ما سيأتي في رد الاستدلال
بالصحيحة في المسألتين الآتيتين .
وبمثله يرد الاستدلال بسائر الأخبار الواردة في بيان من بيده عقدة النكاح ،
مضافا إلى ورودها جميعا في المرأة ، فيخرج عن المسألة .
وهو الجواب عن رواية زرارة وصحيحة الفضلاء ، مضافا إلى ما يأتي في رد
الاستدلال بهما في المسألتين الآتيتين .
والصحيحة الأخيرة بالشذوذ الموجب للخروج عن الحجية ، مضافا إلى
معارضتها مع موثقة أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية
هامش
( 1 ) : الكافي 5 : 391 / 1 ، الفقيه 3 : 251 / 1197 ، التهذيب 7 : 377 / 1525 ، الاستبصار 3 :
232 / 837 ، الوسائل 14 : 201 أبواب عقد النكاح ب 3 ح 1 .
( 2 ) : التهذيب 8 : 381 / 1542 ، الاستبصار 3 : 236 / 853 ، الوسائل 14 : 208 أبواب عقد النكاح
ب 6 ح 7 .