ومنها : الأنكحة .
فإن للحاكم ولاية فيها في الجملة إجماعا ، وإن اختلفوا في مواردها .
وتحقيق الكلام في المقام : أنه لا خلاف في عدم ثبوت ولاية له في النكاح
على غير الصغيرين والمجنونين والسفيهين ، وإنما الكلام في هذه الثلاثة .
ونذكرها في مسائل ثلاث :
الأولى : في الصغيرين الخاليين عن الأب والجد ، والمشهور عدم ثبوت ولاية
النكاح عليهما للحاكم ( 1 ) ، ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، مؤذنا بدعوى
الاجماع ( 2 ) ، واحتمل الاجماع جماعة ( 3 ) .
وقال صاحب المدارك في شرح النافع : إنه المعروف من مذهب
الأصحاب ( 4 ) . انتهى .
وتنظر في ذلك صاحب المسالك ( 5 ) ، وبعض آخر ممن تأخر عنه ( 6 ) .
والحق هو الأول ; للأصل ، ومفهوم الشرط في صحيحة محمد بن مسلم
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ قال : ( إذا كان أبواهما
اللذان زوجاهما فنعم ) ( 7 ) .
والأخرى : عن الصبي يزوج الصبية ؟ قال : ( إن كان أبواهما اللذان زوجاهما
فنعم جائز ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر رياض المسائل 2 : 81 .
( 2 ) الحدائق 23 : 237 .
( 3 ) منهم : صاحب عناوين الأصول فيها : 344 .
( 4 ) نهاية المرام 1 : 80 .
( 5 ) مسالك الأفهام 1 : 453 .
( 6 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 10 .
( 7 ) التهذيب 7 : 388 / 1556 ، الوسائل 14 : 220 أبواب عقد النكاح ب 12 ح 1 ، ورواه في الكافي
7 : 132 / 3 عن عبيد بن زرارة .
( 8 ) التهذيب 7 : 382 / 1543 ، الاستبصار 3 : 236 / 854 ، الوسائل 14 : 208 أبواب عقد النكاح
ب 6 ح 8 .