تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
كتاب القضاء من الفروع . ويدل عليه : مرسلة جميل عنهما عليهما السلام قالا : ( الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ويقضى دينه ، وهو غائب ) ( 1 ) الحديث . وإن أمكنه التخلص بوجه آخر من غير عسر ، فالظاهر التخيير ; لإطلاق المرسلة . وأما الولاية في أموالهم على الإطلاق ، فإن كان الغائب من القسمين الأولين ، فلا ولاية للحاكم من حيث هو حاكم على ماله من حيث هو غائب ; للأصل والاجماع . فليس له استيفاء حقوقه ومطالبته بما حل أجله من مطالباته وإجارة ضياعه ، ونحو ذلك . نعم ، لو كان مال منه في معرض الهلاك ومشرفا على التلف ، ومنه منافع ضياعه وعقاره ، يجوز حفظه إجماعا ; ولقوله سبحانه : * ( وما على المحسنين من سبيل ) * ( 2 ) ; وللإذن الحاصل بشاهد الحال ، بل قد يجب كفاية على كل من اطلع عليه . وليس ذلك من باب الولاية ، لعدم ثبوت الولاية عليهما ، بل لحفظ حقوق الاخوة ، وإعانة البر . وإن كان من القسم الثالث ، فظاهر سيرة العلماء وطريقتهم ، والمصرح به في كلام جماعة ، ثبوت ولاية الحاكم في أمواله ، بل الظاهر أنه إجماعي ، فهو الدليل عليه ، مضافا إلى القاعدة الثانية من القاعدتين . وهل ولايته فيها منحصرة بالحفظ ، أو له أنواع التصرفات من جهة المحافظة ومراعاة المصلحة فيها ولو بالبيع والتبديل ; أو له التصرفات النافعة ، كالبيع مع المصلحة بدون مفسدة في الترك ؟ الظاهر الأول ; للأصل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 102 / 2 ، التهذيب 6 : 296 / 827 ، الوسائل 18 : 216 أبواب كيفية الحكم ب 26 ح 1 . ( 2 ) التوبة 9 : 91 .