والحاكم : إما سلطان إن أريد منه من له السلطنة الشرعية من الله .
أو خليفته ووارثه وبمنزلته وحجته وأمينه - كما مر في الأخبار المتقدمة - إن
حمل على النبي والامام ، فيكون هو وليهما وقيمهما في أموالهما على أن بعد
ثبوت ولاية السلطان تثبت ولايته بحكم القاعدة الأولى .
وهل تنحصر ولايته في الحفظ والاصلاح ، أو يجوز له التصرف فيها على
نحو التصرف في أموال الأيتام من البيع والشراء والتجارة والتبديل ، وسائر أنواع
التصرفات على الوجه الأصلح ؟
ظاهر الأصحاب الثاني ، بل الظاهر أن عليه الاجماع البسيط والمركب من
وجهين :
أحدهما : عدم الفصل بين الحفظ وسائر التصرفات المصلحة .
وثانيهما : عدم الفصل بين أموالهما وأموال اليتامى .
ومنها : أموال الغيب .
والتحقيق : أن الغياب على ثلاثة أقسام :
الأول : الغائب عن بلده ، المعلوم خبره وناحيته ، والمتوقع رجوعه عادة
وعرفا ، والمظنون إيابه ولو باستصحاب البقاء ، والمتمكن من رجوعه أو توكيله
ولو بالكتابة ونحوها ، كالمسافرين للتجارة والزيارة والحج ونحوها ( 1 ) .
الثاني : الأول إلا أنه غير متمكن من استخبار أحواله ، والتصرف في أمواله ،
ولو لبعد مسافة ، وامتداد مدة ، أو حبس ، ونحوه .
الثالث : الغائب المفقود خبره .
وللحاكم القضاء على كل من الأنواع الثلاثة ، وبيع ماله لقضاء دينه المعجل
بعد مطالبة الدائن إن لم يمكنه التخلص بوجه آخر بلا عسر وحرج ، كما حقق في
هامش
( 1 ) العبارة في ( ج ، ح ) هكذا : المعلوم خبره وناحيته ، كالمسافرين للتجارة والزيارة والحج ونحوها ،
والمتمكن من رجوعه أو توكيله ولو بالكتابة ونحوها ، والمتوقع رجوعه عادة وعرفا والمظنون إيابه
ولو باستصحاب البقاء .