لو اشترى أحد ملكه بأضعاف قيمته ، وكانت فيه المصلحة لم يجب . نعم لو باعه
تجب مراعاة الأصلح .
وهل يجب على الفقيه إجارة ضياعه ونحوها مما له غلة ونفع ؟ . الظاهر نعم
فيما يعد تركه ضررا ، وهو ما ثبتت اجرة مثله على متصرفه إذا كان له راغب
إجارة ; لأن تركه إتلاف وإضرار عرفا .
ومنها : أموال المجانين والسفهاء
فإن ولاية أموالهم مع الحاكم إذا لم يكن لهم ولي آخر .
بيان ذلك : أن المجنون بجميع فنونه ، والسفيه ببعض أقسامه - أي من ليس له
ملكة إصلاح المال ، أو له ملكة إفساده - ممنوعان من التصرف فيه بالإجماع القطعي
المحقق والمحكي متواترا .
ويدل عليه مع الاجماع : الكتاب والسنة .
قال الله سبحانه : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * ( 1 ) ، وقال سبحانه : * ( فإن
آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * ( 2 ) .
وفي موثقة ابن سنان : ( وجاز أمره ، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ) ، فقال :
وما السفيه ؟ فقال : ( الذي يشتري الدرهم بأضعافه ) ، قال : وما الضعيف ؟ قال :
( الأبله ) ( 3 ) .
وفي صحيحة عيص قال : سألته عن اليتيمة متى تدفع إليها مالها ؟ قال : ( إذا
علمت أنها لا تفسد ولا تضيع ) ( 4 ) .
وفي صحيحة هشام بن سالم : ( وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد ، وكان
هامش
( 1 ) النساء 4 : 5 .
( 2 ) النساء 4 : 6 .
( 3 ) التهذيب 9 : 182 / 731 ، الوسائل 13 : 430 أحكام الوصايا ب 44 ح 8 .
( 4 ) الكافي 7 : 68 / 4 ، الفقيه 4 : 164 / 572 ، التهذيب 9 : 184 / 740 ، الوسائل 13 : 432 أحكام
الوصايا ب 45 ح 1 .