تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
لو اشترى أحد ملكه بأضعاف قيمته ، وكانت فيه المصلحة لم يجب . نعم لو باعه تجب مراعاة الأصلح . وهل يجب على الفقيه إجارة ضياعه ونحوها مما له غلة ونفع ؟ . الظاهر نعم فيما يعد تركه ضررا ، وهو ما ثبتت اجرة مثله على متصرفه إذا كان له راغب إجارة ; لأن تركه إتلاف وإضرار عرفا . ومنها : أموال المجانين والسفهاء فإن ولاية أموالهم مع الحاكم إذا لم يكن لهم ولي آخر . بيان ذلك : أن المجنون بجميع فنونه ، والسفيه ببعض أقسامه - أي من ليس له ملكة إصلاح المال ، أو له ملكة إفساده - ممنوعان من التصرف فيه بالإجماع القطعي المحقق والمحكي متواترا . ويدل عليه مع الاجماع : الكتاب والسنة . قال الله سبحانه : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * ( 1 ) ، وقال سبحانه : * ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * ( 2 ) . وفي موثقة ابن سنان : ( وجاز أمره ، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ) ، فقال : وما السفيه ؟ فقال : ( الذي يشتري الدرهم بأضعافه ) ، قال : وما الضعيف ؟ قال : ( الأبله ) ( 3 ) . وفي صحيحة عيص قال : سألته عن اليتيمة متى تدفع إليها مالها ؟ قال : ( إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع ) ( 4 ) . وفي صحيحة هشام بن سالم : ( وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد ، وكان
هامش
( 1 ) النساء 4 : 5 . ( 2 ) النساء 4 : 6 . ( 3 ) التهذيب 9 : 182 / 731 ، الوسائل 13 : 430 أحكام الوصايا ب 44 ح 8 . ( 4 ) الكافي 7 : 68 / 4 ، الفقيه 4 : 164 / 572 ، التهذيب 9 : 184 / 740 ، الوسائل 13 : 432 أحكام الوصايا ب 45 ح 1 .
عوائد الأيام — صفحة 562 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي