تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
مضافا - في عدم نفوذ معاملات غير الفقيه - إلى الأصل ، ومفهوم الشرط في صحيحتي ابن بزيع وابن رئاب ، وبعد عدم جواز تصرف الغير ثبت وجوب منع الفقيه له عن التصرف نهيا للمنكر . الرابعة : وإذ ثبت عدم جواز تصرف الغير بدون إذن الحاكم ووجوب نهيه إياه عنه ، فهل يجب على الحاكم التصرف بنفسه أو الإذن فيه ، أم لا ؟ . التحقيق أنه إن كان في معرض التلف وخوف الضرر على الصغير بدونه ، يجب للإجماع ، وإلا فلا يجب من غير جهة النهي عن المنكر ، فلو كان لصغير مال مدفون في موضع مأمون أو محفوظ في بيت ، لا يجب على الفقيه التصرف فيه ; أو في ذمة شخص مأمون ، ونحو ذلك . الخامسة : تصرف الفقيه في أموال اليتامى تارة يكون بمجرد الحفظ من التلف ، وحكمه ظاهر ، وأخرى بنحو الإقراض ، والتجارة ، والبيع ، والشراء ، والصلح ، ونحوها . ولا كلام في الأول . وأما الثاني ، فلا شك في جوازه ، والأخبار المتقدمة تدل عليه ، ولكنه مخصوص بصورة انتفاء المفسدة فيه ، وإلا فلا يجوز ; للإجماع ، وقوله سبحانه : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * ( 1 ) . وهل يكفي عدم المفسدة ، أو يشترط وجود المصلحة ؟ الظاهر الثاني ; للآية الشريفة ، فإن المراد بالأحسن : إما الأحسن من جميع الوجوه ، أو من تركه - كما قيل ( 2 ) - ومع عدم المصلحة لا يكون أحسن بشئ من المعنيين . وكذلك يدل عليه قوله : ( ونظر لهم ) في صحيحة ابن رئاب المتقدمة ، فإن معنى النظر لهم : ملاحظة نفعهم ومصلحتهم ، بل مفهوم الشرط في قوله : ( إذا
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 152 . ( 2 ) زبدة البيان : 394 .