تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وتؤيده رواية أبي مريم ، قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام : أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع ، فعلى بيت مال المسلمين ) ( 1 ) . ورواية أبي عقبة ، الواردة في حكاية أبي عبد الله عليه السلام مع غيلان قاضي ابن هبيرة ، وفيها : ( يا غيلان ما أظن ابن هبيرة وضع على قضائه إلا فقيها ) ، قال : أجل قال : ( يا غيلان تجمع بين المرء وزوجه ؟ ) قال : نعم ، قال : ( وتفرق بين المرء وزوجه ؟ ) قال : نعم ، قال : ( ( وتقتل ؟ ) قال نعم ، قال : ( وتضرب الحدود ؟ ) قال : نعم ، قال : ( وتحكم في أموال اليتامى ؟ ) قال : نعم ( 2 ) . الحديث . وقد يستدل أيضا بالاطلاقات ، مثل قوله سبحانه : * ( فاقطعوا ) * ( 3 ) وقوله عز شأنه : * ( فاجلدوا ) * ( 4 ) ونحوهما . ويمكن الخدش فيه بعدم معلومية شمول تلك الخطابات لمثل الفقهاء . وهل ذلك لهم على سبيل الوجوب أو الجواز ؟ الظاهر من القائلين بثبوت الولاية لهم الأول ، حيث استدلوا بإطلاقات الأوامر ، وبإفضاء ترك إجراء الحدود إلى المفاسد ، وصرحوا بوجوب مساعدة الناس لهم ، وهو كذلك ; لظاهر الاجماع المركب . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في رواية ميثم - الطويلة - التي رواها المشايخ الثلاثة ، الواردة في حد الزنا : ( وإنك قد قلت لنبيك صلى الله عليه وآله فيما أخبرته به من دينك : يا محمد صلى الله عليه وآله من عطل حدا من حدودي فقد عائدني وطلب بذلك مضادتي ، اللهم وإني غير معطل حدودك ، ولا طالب مضادتك ، ولا مضيع أحكامك ) ( 5 ) الحديث .
هامش
( 1 ) : الكافي 7 : 354 / 3 ، التهذيب 10 : 203 / 801 ، الوسائل 19 / 111 أبواب دعوى القتل ب 7 ح 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وأوردها في الفقيه 3 : 5 / 16 عن الأصبغ بن نباتة بتفاوت يسير . ( 2 ) : الكافي 7 : 429 / 13 . ( 3 ) : المائدة 5 : 38 . ( 4 ) : النور 24 : 2 و 4 . ( 5 ) : الكافي 7 : 185 / 1 ، الفقيه 4 / 22 / 52 ، التهذيب 10 : 9 / 23 ، الوسائل 18 : 377 أبواب حد الزنا ب 16 ح 1 .