تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
يمكن أن يقال بعدم خلو المعاني الثلاثة المذكورة في الرواية الأولى عن إجمال ، ولأجله يدخل الاجمال في العمومات أيضا ، فتأمل . ومنها : القضاء . فلهم ولاية القضاء والمرافعات ، وعلى الرعية الترافع إليهم وقبول أحكامهم . ويدل على ثبوتها لهم - مع الاجماع القطعي ، بل الضرورة ، والقاعدتان الكليتان المتقدمتان - المروي عن كنز الكراجكي ، والتوقيع الرفيع ، ومقبولة ابن حنظلة ، وروايتا أبي خديجة ، المتقدمة جميعا في صدر العائدة ( 1 ) ، والمروي عن العوالي ، المتقدم في الافتاء ( 2 ) . ورواية داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجلين اتفقا على عدلين ، جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف ، فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيهما يقضي الحكم ؟ فقال : ( ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما ، فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر ) ( 3 ) . ورواية النميري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حق ، فيتفقان على رجلين ، إلى أن قال : ( ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضي حكمه ) ( 4 ) . والظاهر وجوب القضاء على الفقيه ; للاجماع ، فإن اتحد في البلد فعينا ، وإلا فكفاية ، على التفصيل المتقدم في التقليد . ولا يصير باختيار المدعي أحد المجتهدين واجبا عينيا عليه وإن كان الاختيار مع المدعي ، للأصل ، إلا أن يكون بحيث لا يجوز له الرجوع إلى الاخر .
هامش
( 1 ) : المتقدمتان في ص 532 و 533 . ( 2 ) : تقدم في ص 541 . ( 3 ) : الفقيه 3 : 5 / 17 ، التهذيب 6 : 301 / 843 ، الوسائل 18 : 80 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 20 . ( 4 ) : التهذيب 6 : 301 / 844 ، الوسائل 18 : 88 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 45 .