ولو منع كون العقد المتضمن لذلك الشرط مقتضيا لكون الثمن مائة أو
مؤجلا يصير الجهل به واضحا . ومن ذلك يظهر فساد هذا الشرط .
ولو قلنا بأن الثمن هو الأول ، والشرط الثاني وإن أوجب التغيير فيه ،
ولكنه من جهة الشرط ، والثمن الذي هو حقيقة في المعين ، لم يحصل التغيير
فيه .
ومن أمثلة جهل الشرط الموجب لجهل العوض : بعتك بمائة تومان مؤجلا
إلى سنة ، وشرطت كون التومان رائج ( 1 ) وقت الأداء .
ثم لا يخفى : أن ما ذكرناه من عدم الاعتداد بالشروط المذكورة ووجوب
الوفاء بغيرها إنما هو من باب تأصيل الأصل وتأسيس القاعدة ، فيجب بناء العمل
عليه حتى يدل دليل على خلافه في الموارد الجزئية .
فقد يدل دليل على وجوب الوفاء بشرط ، مع كونه - مخالفا لبعض - ( 2 ) مما
ينافي عموم كتاب أو سنة ، أو إطلاقه ، وحينئذ يكون هذا الدليل مخصصا لعموم
" إلا شرطا خالف الكتاب أو السنة " بل بعد وجود الدليل على الاعتداد بهذا
الشرط ، لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، ويكون هذا الدليل مختصا لعموم
الكتاب والسنة المنافي لذلك الشرط .
مثلا دل عموم " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " على ثبوت الخيار لكل بيعين ،
فشرط عدم الخيار مناف لعمومه ، وإذا دل دليل على سقوط الخيار باشتراط
سقوطه ، يدل ذلك الدليل على اختصاص البيعين بغير المشترطين ، فلا يكون
الشرط مخالف للسنة .
وقد يدل دليل على عدم وجوب الوفاء بشرط لا يخالف كتابا ولا سنة ،
وحينئذ يكون هذا الدليل مخصصا لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ه " ، " ج " ، " ح " : برائج .
( 2 ) كذا ، وما بين الحاصرتين زائد .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الوسائل 15 : 30 أبواب المهور ب 19 ح 4 .