بل لا يبعد الحكم بالفساد وإن علم قصد إنشاء الأثر المجرد من التزام هذا
الشرط ، لأن تلك الهيئة ظاهرة في قصد إنشاء المركب ، وكون مثلها مؤثرة في
حصول جزء المركب بمجرد قصده غير معلوم ، كما يأتي الإشارة إليه في العائدة
الآتية إن شاء الله .
ثم إن هذا الذي ذكرناه هو الأصل والقاعدة ، وقد يتخلف من جهة الدليل
الخارجي ، فهو يجعل ذلك العقد المتضمن للشرط الفاسد سببا للأثر الصحيح ،
من غير اعتناء إلى لزوم قصد ذلك الأثر والله سبحانه هو العالم بحقائق أحكامه
وشرائعه .
عوائد الأيام — صفحة 158
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص١٥٨