تتمة
اعلم : أن ما مر من عدم الاعتداد بشرط خالف الشرع إنما هو فيما إذا كان
مخالفا لعموم كتاب أو سنة أو إجماع أو نحوها ، أما إذا لم يثبت العموم بحيث
يشمل مورد الشرط ( 1 ) ، فلا يحكم بالمخالفة ، بل يعمل بعمومات الوفاء ، كما مرت
الإشارة إليه .
وقد يقال : إنه مع وجود العموم أو الإطلاق أيضا لا تعلم المخالفة ، لحصول
التعارض بينه وبين عمومات الوفاء .
وفيه : أن عمومات الوفاء مقيدة بقوله : " إلا ما خالف الكتاب أو
السنة " فمفاده : أن الشرط الغير المخالف يجب الوفاء به ، فلا يشمل
المورد .
قيل : مع أنه لو سلم التعارض ، فيرجع إلى الأصل ، وهو مع عدم تأثير
الشرط ، لكونه من الأحكام الوضعية التوقيفية .
وهذا يتم فيما إذا لم يكن ما ينافيه أيضا كذلك ، وإلا فيرجع إلى
أصل آخر ، وذلك : كما إذا قلنا : إن الأصل عدم تأثير اشتراط سقوط
الخيار ، ولكن الأصل عدم ثبوت الخيار أيضا ( 2 ) ، ويرجع إلى أصالة لزوم
البيع .
ويجب على الفقيه تدقيق النظر ، لئلا يقع في الخطأ .
المبحث الرابع : في بيان حكم العقد إذا فسد الشرط .
وتحقيقه : أنه لا ريب حينئذ في بطلان الشرط وعدم الاعتداد به .
وأما العقد ، ففيه قولان : البطلان ، والصحة .
هامش
( 1 ) في " ب " : مورد النص .
( 2 ) في " ب " ، " ج " زيادة : فيعارض عمومات التأثير وعمومات الخيار .