وذلك كما أن البيع عرفا نقل الملك إلى الغير بعوض ، فلو لم ينقل ( 1 ) البيع
إلى المشتري ، ولا الثمن إلى البائع ، لا يكون بيعا عرفا ، وكذلك لو انتفى
أحدهما ، لأن نفي الجزء يستلزم انتفاء الكل .
أوليس من مقتضى ذاته ، بل رتبه الشارع على ذلك العقد من حيث هو ،
وجعله من مقتضياته . وهو كل أمر رتبه الشارع على ذلك العقد من حيث هو ،
وجعله مقتضيا - بالكسر - له وإن أمكن تحققه بدونه ، كترتيب الشارع خيار المجلس
والحيوان على البيع ، ووجوب النفقة على النكاح الدائم ، وعدم اللزوم قبل
التصرف على الهبة والوقف .
وأما الأمور الخارجية اللاحقة بالعقد شرعا من غير كونها متولدة منه ومترتبة
عليه من حيث هو ، فليس من مقتضيات العقد ، كجواز التزويج على المرأة
والتسري عليها .
ثم كل من قسمي المقتضى ( 3 ) - بصيغة المفعول - على نوعين : لأنه إما أن
يكون مقتضيا بلا واسطة كما مر ، أو بواسطة ، أو وسائط ، كالتسلط على المبيع ،
الذي هو من مقتضيات انتقال المبيع ، الذي هو من مقتضيات البيع ، وكالانفساخ
بسبب الفسخ ، الذي هو مقتضى خيار المجلس ، الذي هو مقتضى البيع ، وكتسلط
الزوجة على أخذ النفقة ، الذي هو من مقتضيات وجوب الإنفاق ، الذي هو
مقتضى النكاح ، وهكذا .
وإذ قد عرفت ذلك : تعلم الشروط المنافية للعقد ، ووجه عدم الاعتداد بها .
أما فيما كان من القسم الأول ، فظاهر ، لأن الاعتداد به مستلزم لتخلف
مقتضى العقد ، الذي هو معنى عدم ترتب الأثر عليه ، الذي هو معنى الفساد ،
وهو يستلزم عدم الاعتداد بالشرط ، لما مرت الإشارة إليه من أن الثابت من وجوب
هامش
( 1 ) في " ج " : ينتقل .
( 2 ) بدل " ذلك " في النسخ الخطية : هذا .
( 3 ) أي : المقتضى للعقد .