بالعكس ، أو شرطا حرم نفس ذلك الشرط ، الحلال ، وبالعكس .
والأول : مخالف لظاهر العبارة ، لاحتياجه إلى التقدير ، مع إيجابه لمناقضة
ذلك مع ما استشهد به الإمام ( عليه السلام ) في موثقة منصور ( 1 ) ( لعدم حلية ) ( 2 ) الطلاق
والتزويج .
بل يلزم كون الكل ( 3 ) لغوا ، أو ينحصر مورد قوله : " المسلمون عند شروطهم "
باشتراط الإتيان بالواجبات واجتناب المحرمات . والحكم بوجوب ذلك ، بل
تعليقه بالوصف المشعر بالعلية لغو جدا .
فيبقى الثاني ، وهو الموافق لظاهر الكلام ، فيكون المعنى : إلا شرطا حرم
ذلك الشرط ، الحلال ، وذلك بأن يكون المشروط هو حرمة الحلال .
فإن قيل : إذا شرط عليه عدم فعله فلا يرضى بفعله ، فيجعله حراما عليه .
قلنا : لا نريد أن معنى الحرمة في قوله : " إلا شرطا حرم " طلب الترك ولو من
المشترط ، بل جعله حراما واقعيا ، أي : مطلوب الترك شرعا ، حتى يكون
الشروط هو كون الفعل حراما عليه في نفس الأمر ، ولا شك أن شرط عدم
فعل ، بل نهي شخص آخر عن فعل لا يجعله حراما كذلك ، أي : شرعا .
فإن قيل : الشرط بنفسه مع قطع النظر عن إيجاب الشارع الوفاء به ،
لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعا ، فلا يحرم ولا يحلل ( 4 ) .
قلنا : إن أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيين واقعا ، فهو كذلك . وإن
أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيا بحكم الشرط ، فهو ليس كذلك ، بل
حكم الشرط ذلك ، وهذا معنى تحريم الشرط وتحليله .
وعلى هذا ، فلا إجمال في الحديث ولا تخصيص ، ويكون الشرط في ذلك
هامش
( 1 ) المتقدمة ص 130 .
( 2 ) في النسخ : لحلية عدم ، وهو تصحيف .
( 3 ) في " ب " : الكلام .
( 4 ) في " ه " ، " ح " : ولا يحل .