والثاني : الشرط الأصولي ، وهو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم
من وجوده وجوده ، وهو يكون مضافا إلى شئ لا محالة ، كشرط الصلاة ،
وشرط اللزوم ، وشرط الوجوب ، وغيرها .
والثالث : الشرط اللغوي ، وهو ما يلزم به الغير ويلتزم به ، ومصدره : بمعنى
الإلزام والالتزام .
قال في القاموس : الشرط إلزام الشئ والتزامه في البيع ونحوه
كالشريطة ( 1 ) . الجمع : شروط .
والمعنى الأول اصطلاح خاص ( 2 ) لا دخل له في المقام .
وأما الثانيان : فكلاهما من المعاني العرفية ، فيقال : شرط إكرام زيد مجيؤه ،
وشرطت عليه أن لا يفعل كذا وشرطي عليه أن يفعل كذا .
ويمكن أن يكون استعمال لفظ الشرط في ( شرط ضمن العقد ) باعتبار
المعنى الثاني ، بناء على ما هو المشهور والمعروف منهم في مسائل البيع من أن
بقاء استمرار العقد ولزومه موقوف على أن يسلم الشرط لمشترطه ، فإن لم يسلم
له ، يفيد التخيير بين فسخ العقد المشروط فيه وإمضائه ، سواء شرط ذلك في
ضمن العقد أيضا أم لا ، فيكون الشرط مما ينتفي العقد بانتفائه .
وهذا وإن لم يكن مجمعا عليه ، بل ولا مشهورا في جميع العقود ، ولكن
يمكن أن يكون الإطلاق بالاعتبار المذكور ، وأطلق فيما لا ينتفي استمرار العقد
بانتفاء الشرط ، أو أطلقه من لا يرى الخيار بعدم سلامة الشرط لمشترطه تطفلا من
باب التجوز .
ويمكن أن يكون استعماله باعتبار المعنى الثالث ، حيث إن كل ما يشترط في
ضمن العقد ، فهو مما التزمه المتعاقدان ، أو أحدهما في ضمن العقد ، فيكون
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 381 .
( 2 ) في " ب " : خواص .