عائدة ( 14 ) في ورود لفظين مشترك وما
له حقيقة ومجاز
إذا ورد كلام فيه لفظان : أحدهما مشترك بين معنيين ، وللآخر ( 1 ) حقيقة
ومجاز ، ولم يجتمع أحد معنيي الأول مع حقيقة الآخر ، فهل يحمل على المعنى
الآخر أم لا ؟ .
نعم ، لأن الأصل في الآخر الحقيقة ، وبعد حمله عليها يكون قرينة معينة
لما يجتمع معه من معاني المشترك ، ولولا ذلك لم تتحقق قرينة لفظية على تجوز ،
لاحتمال إرادة مجاز مع القرينة يجامع حقيقة اللفظ ( 2 ) .
وكذا لو كانت هيئة اللفظ محتملة لوجهين لم يجتمع أحدهما مع المعنى
الحقيقي للفظ الآخر ، كما فيما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنه نهى عن بيع الغرر " ( 3 )
هامش
( 1 ) في " ج " : والآخر .
( 2 ) يعني : لولا الحمل على المعنى الحقيقي ، ووصلت النوبة إلى المجاز ، فباب المجاز واسع ، فمكان
حمل الثاني على المجازي يحمل على المعنى الحقيقي ويحمل الأول على معنى مجازي يتلائم مع
المعنى الحقيقي للآخر ، ولا قرينة معينة لأحدهما .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ، سنن أبي داود 3 : 672 / 3376 ،
سنن ابن ماجة 2 : 739 / 2194 ، 2195 ، مسند أحمد 1 : 302 وج 2 : 144 ، سنن البيهقي 5 :
338 .