إلى أن قال : قلت : نمنع الصغرى ، فإن الغرر احتمال مجتنب عنه في
العرف ، بحيث لو تركه وبخ عليه ، وما ذكره لا يخطر ببال ، فضلا عن اللوم
عليه ( 1 ) .
وقال في بحث سلم الدروس في سلم الرقيق : ولو قدره بالأشبار ،
كالخمسة أو الستة ، احتمل المنع ، لإفضائه إلى الغرة ( 2 ) .
وقال في بيان شرط القدرة على التسليم عند الأجل : فإن كان وجوده نادرا
بطل ، وإن أمكن تحصيله لكن بعد مشقة ، فالوجه الجواز ، لإلزامه به مع إمكانه ،
ويحتمل المنع لأنه غرر ( 3 ) .
وقال الشهيد الثاني في المسالك ، بعد حكمه بعدم لحوق البعير
الشارد والفرس الغائر بالآبق في البيع مع الضميمة : وعلى هذا يبطل البيع
للغرر ( 4 ) .
وقال صاحب التنقيح بعد نقل عدم صحة بيع ما يراد
طعمه وريحه من غير اختبار عن أبي الصلاح والقاضي
وسلار : " لأنه مجهول ، فهو بيع غرر . وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع
الغرر ( 5 ) .
وقال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ، في بيان صحة بيع
الصاع من الصبرة المجهولة الصيعان : وذلك لأن المبيع أمر كلي والأجزاء
متساوية ، فلا غرر ، بخلاف ما لو باع النصف ، فإنه مع الجهالة لا يعلم قدره ،
هامش
( 1 ) غاية المراد : 92 .
( 2 ) الدروس : 354 .
( 4 ) المسالك 1 : 174 . وعار الفرس : إذا ذهب على وجهه وتباعد عن صاحبه ( لسان العرب 4 :
622 ) .
( 5 ) التنقيح 2 : 28 ، وانظر الكافي لأبي الصلاح : 354 ، ونقله عن القاضي في المختلف : 389 ،
والمراسم لسلار : 180 .