في بطن الناقة . وقال غيره : وهو نتاج النتاج ، وذلك غرر ( 1 ) . انتهى .
وقال السيد في الانتصار : ومما انفردت به الإمامية : القول بجواز شراء العبد
الآبق مع غيره ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع
الآبق على كل حال .
إلى أن قال : وتعويل مخالفينا في منع بيعه على أنه بيع غرر ، وأن نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
نهى عن بيع الغرر .
إلى أن قال : وهذا ليس بصحيح : لأن هذا البيع يخرجه من أن يكون غررا ،
لانضمام غيره إليه ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا قال : اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا ،
أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا ، لم يصح .
إلى أن قال : دليلنا : أن هذا بيع مجهول فيجب أن لا يصح . ولأنه بيع غرر
لاختلاف قيمتي العبدين ( 3 ) .
وقال ابن إدريس في السرائر بعد ذكر حلب بعض اللبن وبيعه مع ما في
الضروع ، أو يجعل عوض اللبن شيئا من العروض : والأقوى عندي المنع من
ذلك كله ، لأنه غرر ، وبيع مجهول ، والرسول نهى عن بيع الغرر ( 4 ) .
وقال العلامة في التذكرة ، في ذكر شرائط البيع : القدرة على التسليم ، وهو
إجماع في صحة البيع ، ليخرج البيع عن أن يكون بيع غرر ( 5 ) .
وقال فيها أيضا : لا يصح بيع الطير في الهواء ، سواء كان مملوكا أو غيره
إجماعا ، لأنه في المملوك غرر ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الغرر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 278 ورواه أيضا عنه في الوسائل 12 : 266 أبواب عقد البيع وشروطه ب 12 ح 13 .
( 2 ) الانتصار : 209 .
( 3 ) الخلاف 2 : 57 مسألة 38 كتاب السلم ، ولكن فيه : لاختلاف قيم العبيد . وهو أنسب .
( 4 ) السرائر 2 : 322 .
( 5 ) و ( 6 ) التذكرة 1 : 466 .