وفيها أيضا : يجب العلم بالقدر ، فالجهل به فيما في الذمة ، ثمنا كان أو
مثمنا مبطل ، إلى أن قال : وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، للغرر ( 1 ) .
ويظهر من التحرير : جعل بيع ما ليس عنده أيضا من بيع الغرر ( 2 ) .
وبه صرح أيضا في التذكرة ، قال : وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ،
كبيع عسيب الفحل ، وبيع ما ليس عنده ، وبيع الحمل في بطن أمه ، لنهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ولأنه غرر ، لعدم العلم بسلامته وصفته ، وقد يخرج حيا أو ميتا ولا يقدر على
تسليمه عقيب العقد ( 3 ) .
وفيها أيضا : ومن الغرر : بيع الملاقيح والمضامين ( 4 ) .
وفيها أيضا : ومن الغرر جهالة الثمن ( 5 ) .
قال ولده في الإيضاح : المبيع إذا كان المقصود منه المطعوم والمشروب إذا لم
يكن اختباره مؤديا إلى إفساده ، هل يصح بيعه من غير اختبار ، إلى أن قال :
اختلف الأصحاب ، فقال أبو الصلاح وسلار : لا يصح . وقال المصنف : يصح .
إلى أن قال : احتج الأولون : بأنه بيع غرر ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ( 6 ) .
وقال الشهيد في قواعده : يشترط كون المبيع معلوم العين والقدر والصفة ،
فلو قال : بعتك عبدا من عبدين ، بطل ، لأنه غرر ( 7 ) .
وقال في شرح الإرشاد ، في مسألة تعين الأثمان بالتعيين : قالوا : تعيينها
غرر فيكون منهيا عنه ، أما الصغرى فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقة فينفسخ
البيع ، وأما الكبرى : فظاهرة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 468 ، وانظر كتاب الأم للشافعي 1 : 264 ، وبدائع الصنائع للكاساني الحنفي 5 : 156 .
( 2 ) التحرير 1 : 178 .
( 3 ) التذكرة 1 : 485 . وقال في ص 468 : لا يجوز بيع الملاقيح وهي ما في بطون الأمهات ، ولا
المضامين وهي ما في أصلاب الفحول من المني .
( 5 ) التذكرة 1 : 486 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 426 ، وقول أبي الصلاح في الكافي : 354 ، وسلار في المراسم : 180 .
( 7 ) القواعد والفوائد 2 : 238 .