عائدة ( 7 )
في حرمة المعاونة على الإثم
قال الله سبحانه في سورة المائدة : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 1 ) ،
وهذه الآية الكريمة تدل على حرمة المعاونة على كل ما كان إثما وعدوانا .
واستفاضت على تحريمها الروايات ، وانعقد عليها إجماع العلماء كافة ،
واستدل بها ( 2 ) الفقهاء في موارد كثيرة على أحكام عديدة ، ولا كلام في ثبوت
تحريمها والنهي عنها .
وإنما الكلام في تعيين ما يكون مساعدة ومعاونة على الإثم والعدوان .
وتحقيقه : أنه لا شك ولا خفاء في أنه يشترط في تحقق الإعانة والمساعدة
على الشئ ، صدور عمل وفعل من المعاون ، له مدخلية في تحقق المعاون عليه
وحصوله ، أو في كماله وتماميته ، ونحو ذلك .
وإنما الخفاء في اشتراط القصد إلى تحقق المعاون عليه من ذلك
العمل ، وكونه مقصود ومطلوبا منه انفرادا ، أو مع اشتراك شئ آخر ، ( 3 )
وفى اشتراط تحقق المعاون عليه وعدمه ، أي ترتبه على فعله ، وفى اشتراط
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 2 .
( 2 ) في النسخ : عليه .
( 3 ) يعني : أنه يقصد تحقق المعاون عليه منفردا ، أو يقصد تحقق أمرين أحدهما المعاون عليه .