وقال ( عليه السلام ) : " لو تزوج امرأة على صداق ، وهو لا ينوي أداءه ، فهو زان ( 1 ) "
و " من استدان دينا ، وهو لا ينوى قضاءه ، فهو سارق " ( 2 ) .
وأصرح من الكل ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " إذا التقى المسلمان بسيفهما ،
فالقاتل والمقتول في النار " قيل : يا رسول الله ، هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال :
" لأنه أراد قتل صاحبه " ( 3 ) .
ثم بعض هذه الأدلة وإن دلت على ترتب الإثم والعقاب والمؤاخذة
على مجرد القصد وإن لم يؤثر في الخارج أثرا ، ولم يقارنه فعل ،
إلا أن المستفيضة من الأخبار ، بل الإجماع ، خص ذلك ، فيبقى الباقي .
ويدل عليه أيضا : ما ورد في ذم فاعل بعض مقدمات الحرام ،
وإثبات الإثم له ، كلعن غارس الخمر ، وحارسها ، وعاصرها ( 4 ) .
ومثل ما ورد : في أن من ذهب إلى باب الظلمة أو السعاية بالمسلم ، كان
عليه لكل خطوة عقاب كذا وكذا ( 5 ) .
ويمكن الاستدلال عليه أيضا بقوله سبحانه : ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر
منها وما بطن ) ( 6 ) فإن فعل مقدمة الفواحش بقصد التوصل إليها ، قرب منها
لا محالة ، فيكون حراما .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 383 / 1 و 3 ، الفقيه 3 : 252 / 1200 ، الوسائل 15 : 21 أبواب المهور ب 11 : ح 1 و 2 و 3 و 6 .
والمصنف ( ره ) نقل مضمون الأخبار .
( 2 ) الكافي 5 : 99 / 2 ، الوسائل 13 : 86 أبواب الدين والقرض ب 5 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 6 : 174 / 347 ، علل الشرائع : 462 ب 222 ح 4 ، الوسائل 11 : 113 أبواب جهاد
العدو ب 67 ح 1 .
( 4 ) الكافي 6 : 398 / 10 و 429 / 4 ، التهذيب 9 : 104 / 451 . 116 / 502 ، الخصال 2 : 444 / 41 ،
عقاب الأعمال : 291 / 11 و 336 باب يجمع عقوبات الأعمال ح 1 ، الوسائل 17 : 300
أبواب الأشربة المحرمة ب 34 ح 1 ، 2 ، 4 ، 5 .
( 5 ) عقاب الأعمال 2 : 337 ، الوسائل 12 : 131 أبواب ما يكتسب به ب 42 ح 15 ،
البحار 72 : 380 و 381 / 45 .
( 6 ) الأنعام 6 : 151 .