عليه البيع ، ولا على بيع العنب ممن يعمل خمرا ، أو الخشب ممن يعمل صنما ،
ولهذا ورد في الروايات الكثيرة الصحيحة جوازه ( 1 ) ، وعليه الأكثر ( 2 ) ، ونحو ذلك
مما لا يحصى ( 3 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو جيد في غاية الجودة .
ويظهر ذلك أيضا من المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد ( 4 ) ، وكذا
من صاحب الكفاية ( 5 ) .
وأما الثاني : فالظاهر أيضا اشتراطه ، فإذا فعل أحد عملا قد يترتب عليه أمر ،
ويكون له مدخلية في تحقق ذلك الأمر ، ولم يترتب عليه ذلك الأمر ، فلا
يقال : إنه أعانه على ذلك الأمر ، وإن كان مقصوده منه إعانة شخص آخر في تحقق
ذلك الأمر وحصوله .
نعم لو قصد به الإعانة ، يصدق أنه أعانه على مقدماته ، أو في السعي فيه ،
ولكن ( 6 ) حينئذ إذا كان ذلك الأمر الذي يريد المعاونة عليه إثما ومحرما ، يكون ذلك
الفعل الذي صدر من المعاون أيضا إثما وحراما ، لما علم في العائدة السابقة ، كما
لو قلنا بكونه معاونة على الإثم ، غاية الأمر : اختلاف جهة الحرمة .
وإذا قلنا : بكون ذلك أيضا معاونة على المحرم ، يحرم بالاعتبارين .
هامش
( 1 ) راجع الكافي 5 : 226 / 2 و 231 / 3 ، 6 ، 8 . والتهذيب 6 : 373 / 1082 و 7 : 134 / 590
و 136 / 603 - 604 و 137 / 610 ، والاستبصار 3 : 105 / 370 - 71 و 106 / 373 -
375 ، الوسائل 12 : 127 أبواب ما يكتسب به ب 41 ح 1 و 169 أبواب ما يكتسب به
ب 59 .
( 2 ) منهم : الشهيد في الروضة 3 : 211 ، والكركي في جامع المقاصد 4 : 18 و 7 : 122 ، والفاضل
المقداد في التنقيح الرائع 2 : 9 ، والسبزواري في كفاية الأحكام 85 ، والسيد علي الطباطبائي في
رياض المسائل 1 : 500 ، والبحراني في الحدائق 18 : 202 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 4 : 37 - 38 ،
ونقله أيضا عن الفاضل الميسي .
( 3 ) زبدة البيان في أحكام القرآن : 297 .
( 4 ) قاله عند قول المصنف : ( وإجارة المساكن ) من كتاب البيع ، وهو مخطوط .
( 5 ) كفاية الأحكام للسبزواري : 85 .
( 6 ) ليست في " ب " .