لا تتبعوا أهواءكم ورأيكم فتضلوا " ( 1 ) .
وفى رواية أبى محمد الوابشي - الصحيحة - عن السراد الذي أجمعوا على
تصحيح ما يصح عنه ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " احذروا أهواءكم
كما تحذرون أعدائكم ، فليس شئ أعدى للرجل من اتباع الهوى " ( 2 ) .
وفي رواية يحيى بن عقيل : " إني أخاف عليكم اثنين : اتباع الهوى ،
وطول الأمل " ( 3 ) .
ويدل على حرمته أيضا قوله سبحانه : " لا يؤاخذكم الله باللغو في
أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " ( 4 ) فإن قصد المحرم من كسب القلوب .
ويدل عليه أيضا : الأخبار المستفيضة المصرحة بأن " لكل امرئ ما نوى " ( 5 ) وأن
" العمل بالنيات " ( 6 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنما يحشر الناس على نياتهم " ( 7 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " إنما خلد أهل النار في النار ، لأن نياتهم كانت في الدنيا ، أن لو
خلدوا فيها لعصوا الله تعالى أبدا " ( 8 ) .
ولا شك أن فاعل المقدمة بقصد التوصل ، يقصد فعل الحرام
وينويه ، فيكون حراما .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 4 / 1 .
( 2 ) الكافي 2 : 335 / 1 ، الوسائل 11 : 346 أبواب جهاد النفس ب 81 ح 1 .
( 3 ) الكافي 2 : 335 / 3 ، الخصال 1 : 51 / 636 .
( 4 ) البقرة 2 : 225 .
( 5 ) و ( 6 ) التهذيب 4 : 186 / 518 ، أمالي الطوسي 2 : 231 ، البحار 67 : 212 باب النية ح 38 ، الوسائل 1 :
34 أبواب مقدمات العبادات ب 5 ح 6 ، 10 ، عوالي اللآلي 2 : 11 / 19 ، وص 190 / 79 ، صحيح
البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 651 / 2201 ، سنن النسائي 6 : 158 كتاب الطلاق ، سنن
ابن ماجة 2 : 1413 ح 4227 .
( 7 ) المحاسن 1 : 262 / 325 .
( 8 ) الكافي 2 : 85 / 5 ، المحاسن : 331 / 94 ، العلل : 523 / 1 ب 299 ، الوسائل 1 : 36 أبواب
مقدمات العبادات ب 6 ح 4 .