عائدة ( 6 )
في مقدمة الحرام
مقدمة الحرام إن كانت سببا له ، فهو حرام ومعصية ، كما ثبت في الأصول ،
كوضع النار على يد زيد ، بعد النهي عن إحراقها ، فلا يجوز له وضعها عليها
مطلقا .
وإن كانت شرطا له ، فإن لم يكن قصده من فعله التوصل إلى
المحرم ، فلا شك في عدم حرمته ، وعدم كونه معصية ، كما إذا أوقد نارا في المثال ،
أو اشترى فحما أو حطبا ، أو سافر إلى بلدة فيها من نهي من قتله ، أو فيها
فاحشة ، أو خمر ( 1 ) ، إلى غير ذلك ، من غير أن يريد بهذه الأمور ( 2 ) التوصل إلى
الحرام .
وإن قصد من فعله التوصل إلى المحرم ، كأن يسافر إلى البلدة المذكورة لأجل
قتل الرجل ، أو شرب الخمر ، ونحوهما ، فالظاهر كون هذا الفعل معصية
وحراما .
فلو سافر بهذا القصد ، وحصل له مانع عن فعل أصل الحرام ، ولم يفعله ،
يكون آثما بأصل السفر ، عاصيا به ، مستحقا للعقاب لأجله ، بل لو فعل المحرم ،
هامش
( 1 ) باعتبار أن الحضور في ذلك البلد مقدمة للقتل أو للزنا أو شرب الخمر .
( 2 ) يعني : إيقاد النار ، وشراء الفحم أو الحطب ، والسفر .