وقال ( 1 ) في شرح قوله سبحانه : ( ولا يأتون البأس إلا قليلا ) ( 2 ) : البأس :
الحرب ، وأصله : الشدة .
وفي الصافي في تفسير قوله سبحانه : ( وحين البأس ) ( 3 ) عند شدة
القتال ( 4 ) .
وقال الجوهري : البأس : العذاب ، والبأس : الشدة في الحرب ( 5 ) .
وقال في النهاية الأثيرية : بؤس يبؤس - بالضم فيهما - بأسا : إذ اشتد حزنه
قال : ومنه حديث علي : " كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " يريد
الخوف ، ولا يكون إلا مع الشدة ( 6 ) .
وقال في القاموس : البأس : العذاب والشدة في الحرب . إلى أن قال :
والبأساء والأبؤس : الداهية ، ومنه عسى الغوير أبؤسا ، أي : داهية . والبئيس ،
كفعيل : الشديد ( 7 ) .
وقال الطريحي في مجمع البحرين : البأس : الشدة في الحرب ، والبأس :
العذاب . ومنه قوله تعالى : ( لما رأوا بأسنا ) ( 8 ) أي : عذابنا . وقال أيضا :
البأس : الخضوع والخوف . وقال : وقد تكرر في الحديث : لا بأس بذلك ،
ومعناه : الإباحة والجواز ( 9 ) . انتهى .
وعطفه الجواز على الإباحة لا يخلو عن شئ ، ويمكن أن يكون
مراده : أنه يستعمل نفي البأس في الموضعين ، حيث إن العذاب منفي في
هامش
( 1 ) يعني : أبا علي ، انظر مجمع البيان 8 : 346 .
( 2 ) الأحزاب 33 : 18 .
( 3 ) البقرة 2 : 177 .
( 4 ) تفسير الصافي 1 : 196 .
( 5 ) الصحاح 3 : 906 .
( 6 ) النهاية 1 : 89 .
( 7 ) القاموس 2 : 206 . ولكن فيه وفي " ه " : البيأس كفعيل ، الشديد .
( 8 ) المؤمن ( غافر ) 40 : 85 .
( 9 ) مجمع البحرين 4 : 50 ، 51 .