والعقلاني إلى منصب المرجعية تارة أخرى ، كيف تقيّمون مثل هذه الأفكار التي تتداول في الساحة الآن ؟
العلّامة الحيدري : في الواقع سؤالك ينحلّ إلى سؤالين : الأوّل : الخلفيات القومية للمسألة ؛ والثاني : الخلفيات الفكرية والعقائدية والفلسفية ونحو ذلك .
أما في ما يتعلق بسؤال الخلفيات الفكرية والعقائدية فأنا أعتقد بأنّ لمدرسة أهل البيت قراءتين : قراءة قائمة على أساس كلامي ؛ وقراءة قائمة على أساس غير كلامي ، أو فقُلْ : قراءة قائمة على أساس فقهي ؛ وقراءة قائمة على أساس غير فقهي .
والمتعارف في الحوزات العلمية أن القراءة القائمة هي قراءة المذهب بكلّ أطره ومعارفه على أساس فقهي . وأتصوّر أنّ كثيراً من الأعلام هم في هذا الاتجاه ، ويرون أنه إذا صار فقيهاً بالفقه الأصغر فهو الذي يحقّ له أن يتصدّى للمرجعية الدينية في عصر الغيبة .
أنا أدعو إلى أن تكون القراءة الأخرى هي الحاكمة . فما هي تلك القراءة الأخرى ؟ هي القراءة التي تكون قائمة على التفسير ، والعقائد ، ومقدّمات التفسير والعقائد ، أي الفلسفة والعرفان وعلوم القرآن وغير ذلك .
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 99
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٩٩