تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إذاً فالخلاف قديم ومستمرّ إلى زماننا . وفي اعتقادي الشخصي أن رؤية السيّد الإمام الخميني ( رحمه الله ) التي قدمها لمذهب أهل البيت لم تكن قائمة على الأساس الأوّل ؛ ولذا تجدون هذه التجديدات كلّها ، التي جاءت على أساس تلك القراءة . إن نظرية ولاية الفقيه المطلقة لم تصدر من علماء محسوبين على القراءة الفقهية ، وإنّما صدرت من علماء يحسبون على القراءة العقلانية الفلسفية العرفانية القرآنية ونحو ذلك . والآن تجدون في الحوزات العلمية ، وخصوصاً في حوزة قم ، تجدون بأنَّ الذين هم ضمن الاتجاه الذي بنى له السيّد الإمام ( رحمه الله ) يدعون إلى هذه القراءة أيضاً . إذاً هذه القضية قضية منهجية في الرتبة السابقة ، قبل أن نصل إلى مسألة المرجعية . ولابدّ لمن يريد أن يقدّم قراءة لأصول المذهب أن يحدّد في الرتبة السابقة المنهج الذي يريد أن يعتمده . هل يريد أن يعتمد على منهج القراءة الفقهية أو يريد أن يعتمد على منهج القراءة العقلانية و . . . ؟ واطمئنّوا أن النتائج والآثار والمعطيات تختلف ، والتعامل مع الآخر يختلف . إذاً هذه القضية طبيعية جداً . وأنا أقولها بشكل واضح وصريح : أنا لست من أولئك الذين يقرؤون المذهب قراءة فقهية أحادية ، وإنما أعتقد أنه لابدَّ أن تُقرأ أصول المذهب قراءة شمولية