الأصول ) في الحوزات العملية ، وهو قد نظَّم حياته على أساس أن يبقى يدرّس ( كفاية الأصول ) ، فإذا صار البناء أن نحذف كتاب ( الكفاية ) من الحوزات العلمية فسوف يقف حتماً أمام هذا التبديل والتجديد ؛ لأنه سيفقد دوره . ليس بالضرورة أن يكون هذا الإنسان إنساناً فاسداً ، بل إن طبيعة وضعه تقتضي أن يجابه العمل التجديدي أو العمل الإصلاحي .
والحوزات العلمية قائمة اليوم على أنه بمجرّد أن يقرأ عشرين سنة ، أو ثلاثين سنة ، أو أربعين سنة ، فقهاً وأصولًا ، يكون مرجعاً ، فإذا جاءت دعوة تجديدية - كما ندعو لها - تركّز على قراءة التفسير والعقائد وأصول العقائد والفلسفة بمصاف العلوم الأخرى فلن يوافق عليها وتواجه بالرفض والنقد والتشكيك .
إذاً القانون العامّ هو أنّ أيّ تجديد سوف يجابه ، سواء كان ذلك التجديد على مستوى علمي أم على مستوى إداري .
الخلفيّات الكامنة وراء نقد المشروع المرجعي للعلامة الحيدري
* الاجتهاد والتجديد : إن هناك مَنْ يتحدّث عن وجود خلفيات قومية تارةً ، وفكرية تارةً أخرى ، تقف خلف نقد مشروعكم المرجعي ، ويتركّز الحديث عن موضوع المرجعية العربية الممنوعة من الظهور في المجتمع الشيعي تارة ، وعن خطر وصول أنصار الاتجاه الفلسفي