تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ضمن هذه الرؤية العامّة ، ومن الداعين إلى أن يُعتنى بأصول العقائد على حدّ الاهتمام بفروع الدين . فأنت الآن عندما تأتي إلى فروع الدين ، إلى الفقه - على سبيل المثال - عندما تسأل عن أيّة مسألة فقهية ، لا يُنقل لك رأي الشيخ المفيد ، ولا رأي الشيخ الصدوق ، ولا رأي الشيخ الطوسي ، ولا رأي العلامة الحلّي ، ولا رأي المحقّق الحلّي ، ولا رأي المجلسي ، ولا رأي الآخوند الخراساني صاحب الكفاية ، الذي كان قبل مئة سنة ، ولا رأي الأصفهاني ، وإنما تّنقل آراء الفقهاء الحاضرين . نقول : لماذا لا ترجعني إلى النائيني ؟ يقال : لا ؛ لأنه بعد النائيني طرحت نظريات فقهية جديدة . هذا معناه أن الفقه عندنا في تطوّر مستمرّ ، وفي نمو مستمرّ ، وفي تفاعل مع معطيات الحياة . ولكن عندما تسأل عن مسألة عقائدية ، يأتيك الجواب : « قال الشيخ المفيد » . . هذا يكشف لك عن ماذا ؟ * الاجتهاد والتجديد : يكشف عن أنه لا يوجد هناك تجديد ، أو أن هناك تجديداً قليلًا .

ضرورة الاجتهاد والتجديد في علمي الكلام والتفسير

العلّامة الحيدري : أو أنه إلى الآن نحن تأخّرنا في علم العقائد ألف سنة . كان ينبغي - على قدم المساواة - أنه عندما نتطوّر في علم أصول الفقه أن نتطوّر في