تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
علم أصول العقائد أيضاً ، وعندما نتطوّر في الفقه نتطوّر في العقائد . وهذا ما لم يحصل . أنا أعتقد بهذه الحقيقة . عندما تسأل ماذا تقولون في مسألة طهارة أهل الكتاب ؟ يقال : جملة من الفقهاء يذهبون إلى طهارة أهل الكتاب ، وجملة من الفقهاء يذهبون إلى عدم طهارتهم ، أما عندما تسأل عن مسألة عقائدية ، هل للإمام ولاية تكوينية أم لا ؟ تراهم يرجعونك إلى الشيخ المفيد . والصحيح أنه لابدَّ أن يقولوا : إن جملة من الأعلام المعاصرين يذهبون إلى إثبات الولاية التكوينية للإمام ، وجملة أخرى يرفضون ذلك ، وذلك من حقّهم ؛ لأن القضية في بحث مستمرّ ، هذا يؤيّد هذا الاتجاه ، وذلك يؤيّد ذاك ، وثالث قد يأتي بثالث ، لا هذا ولا ذاك . أنا أدعو إلى مسألة التجديد في العقائد ، والبحث في العقائد ، والاجتهاد في العقائد ، على حدّ التجديد والبحث والاجتهاد في الفقه . وهذا الذي - مع الأسف الشديد - نفقده في حوزاتنا . وهكذا على مستوى التفسير . انظروا الآن إذا سألنا سائل : افترضوا أن السيّد الطباطبائي لم يكتب لنا هذا التفسير العظيم « الميزان » ، فماذا يوجد عندنا من التفسير ؟ نقول : قال الشيخ الطوسي في ( التبيان ) ، قال الطبرسي في ( مجمع البيان ) ، ولكنْ أين