تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أخشى أن يبدِّل موسى دينكم ، فهو يريد أن يحرّك العواطف والمشاعر وأحاسيس الناس ؛ حتّى يقفوا أمام حركة موسى التجديدية والتغييرية والإصلاحية . إذاً على هذا الأساس أنا أعتقد بأنَّ هذه سنّة من سنن التغيير ، ولابدّ أن نلفت إليها ، وهي سنّة من سنن الإصلاح والتجديد ، وهي أنك عندما تطرح فكرة جديدة ؛ لخدمة الناس ، سوف تواجه من طبقات أخرى لهم مصالح في أن يبقى وضع الناس على تلك الحالة التي هم عليها . ولا تستثنى حوزاتنا العلمية من ذلك . مثلًا : الآن هناك مجموعة من الكتب الدراسيّة الرسميّة التي تدرَّس في الحوزات العلمية ، على مستوى أصول الفقه أو الفقه نفسه ، وقد وجدنا أنه في المئة أو الخمسين سنة الأخيرة هناك كتب جديدة وأعلام جدد حاولوا أن يجدّدوا في هذه المناهج ، مع ذلك رفضت تلك المحاولات ، لماذا ؟ أنا أعتقد أن القضية ليست ناشئة من سوء نوايا بالضرورة ، بل إن أغلب الظن أنّ هذه الطبقة الرافضة إنَّما رفضت هذه المناهج الجديدة خوفاً من عدم قدرتها على تدريسها ، وبالتالي فإنّها تخشى أن تفقد مكانتها العلمية داخل الأوساط الحوزوية . على سبيل المثال : مَنْ كان كلّ وجوده مبنيّاً على تدريس ( كفاية