يكون متّفقاً معنا في بعض الأئمّة ، كبعض الطوائف الشيعية ، أو لا يكون متّفقاً معنا ، كالسنّة . وذلك حديث آخر غير مسألة إدارة الشيعة . الآن نحن نتكلّم عن إدارة الشيعة ، أعني الشيعة الذين يرجعون إليهم ، ويقبلونهم كمراجع لهم .
بعد هذه الثلاثين سنة من انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وبعد هذه الحكومات المستبدّة التي حكمت جملة من البلدان العربية ، وجدنا أن هناك جاليات كبيرة من الشيعة انتقلت إلى عشرات البلدان في العالم ، ومن مختلف البلاد الإسلامية ، من العراق وإيران ولبنان وبلدان أخرى ، تجدون الآن ملايين ، بل عشرات الملايين من الشيعة منتشرين في عشرات الدول في العالم .
وفي النتيجة توجد هناك دول عديدة يشكّل الشيعة في الأساس ، الأكثرية فيها ، كالعراق وإيران ، فكيف يدار وضع الشيعة ؟
لعلّه إلى ما قبل خمسين أو مائة سنة كان بإمكان المرجع أن يكتفي بمجموعة صغيرة حوله ، وتكون هذه المجموعة التي في بيته أو من المحيطين به هي التي تدير وضع الشيعة في العالم . اليوم هؤلاء المراجع ، مهما كان عددهم ، يعيّنون مجموعة من الوكلاء في هذه البلدان ، فيديرون وضع الشيعة من خلالهم ، ولكن بعد هذا
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 89
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٨٩