تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

قيمة الشياع والاشتهار في إثبات المرجعية

الآن من حقّك أن تسأل وتقول : أين ذهب الشياع الذي يذكرونه في الرسائل العلمية ؟ الجواب : ليس المراد من الشياع الشياع بين عموم الناس ؛ لأنّ عموم الناس ليسوا من أهل الخبرة والتخصّص في هذا المجال ، بل المراد الشياع بين أهل الخبرة والمتخصّصين في الحوزات العلمية . فإذا شاع بين المتخصِّصين وأهل الخبرة والعلماء في الحوزات العلمية أنّ فلاناً من كبار المتخصِّصين فلا إشكال ولا شبهة أنّ هذا الشياع يدلّ على مرجعيّته . ولكنْ متى يحصل هذا الشياع ؟ الشياع متفرِّع على الآلية الأولى أو على الآلية الثانية . يعني إما من خلال مؤلَّفاته وتراثه يتعرّفون على أنّه المتخصِّص الأوّل ، أو من كبار المتخصِّصين والأعلام ، وإما من خلال حضوره العلمي . ولا قيمة للشياع الذي لا يرتكز على هاتين الآليّتين . إذاً أنا أعتقد أن من أهمّ الآليّات هاتين الآليّتين : الأولى : تراثه العلمي ؛ والثانية : مقدار حضوره العلمي في الحوزات العلمية . ويترتّب على هاتين الآليّتين آلية الشياع ، فإذا كان الشياع ناشئاً من هاتين الآليتين تكون له قيمة ، أمّا إذا كان الشياع ناشئاً من الإعلام أو من أسباب أخرى ، فإنَّ مثل هذا الشياع لا قيمة علمية له .
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 87 | مجموعة من المؤلفين