تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولكن في زماننا هذا تغيّرت الظروف والشروط والزمان والمكان والإمكانات والاحتياجات ، وعشرات العوامل الأخرى دخلت على الخطّ ، وأدّت بنا إلى أن نفكر بشكل جدّي في إيجاد آليّةٍ مؤسَّساتية لإدارة الشيعة في العالم . لا يمكن أن ندير الشيعة - الذين يبلغ عددهم مئات الملايين ، في عشرات الدول في العالم - كما كنّا ندير الشيعة قبل مائة سنة أو مئتي سنة ، وإنما نحتاج إلى مرجعية مؤسساتية . ما معنى مرجعية مؤسّساتية ؟ إذا أردنا أن نقرّب الفكرة إلى ذهن القارئ نضرب مثالًا : انظروا إلى وزارة الخارجية التي تمتلك مجموعة سفارات في العالم ، وعبِّروا عنها بمجموعة وكلاء موجودين لإدارة وضع الدولة ، للتعريف بالدولة وإمكاناتها ، وإيجاد العلاقة مع الآخر ، وهذا هو الدور الذي يقوم به الوكيل بالنسبة إلى المرجع . عندما يتبدّل وزير الخارجية فهل تتبدّل كلّ هذه المؤسّسات والوكالات والمدراء العامّين والإمكانات ؟ لا أبداً ، قد يتبدّل منها بتبدّل الوزير ثلاثة في المائة ، أو خمسة في المائة ، ولكن أصل النظام والمراكز والمؤسَّسات تبقى على حالها . ولكن مع الأسف الشديد في حوزاتنا العلمية عندما يرتحل مرجع من