بأيّ دليل يعدّ علماً من أعلام الأصوليين ؟ انظروا إلى الدورات الأصولية الثلاث التي خرجت له ، وهكذا .
إذاً الآلية الأولى لمعرفة التخصُّص والقدرة على المرجعية العلمية في عصر الغيبة هي النظر إلى تراثه .
الآلية الثانية : مقدار تدريسه في الحوزات العلمية .
* الاجتهاد والتجديد : تقصدون حضوره في الحوزات . . . ؟
العلّامة الحيدري : ليس الحضور فقط ، بل التدريس ؛ لأنه قد يكون حاضراً ولا يدرّس ، وهذا لا نستطيع أن نقيّمه .
فلابدّ أن نتعرّف على مقدار حضوره العلمي في الحوزات العلمية . وهذا ما وجدناه أيضاً في أعلام معاصرين ، سواء على مستوى قم أو النجف . افرضوا أن السيّد الخوئي ( رحمه الله ) لم يكتب شيئاً ، ولكن عندما ننظر إلى تلامذته على مدى ستّين عاماً نجد أنهم من كبار أعلام هذه الطائفة . وهذا يكشف عن أن هذا الرجل كان متخصِّصاً ، بل من كبار أعلام هذه الطائفة .
إذاً الطريق الثاني هو مقدار تدريسه وحضوره العلمي في الحوزات العلمية .
وأنا أعتقد أنّ هاتين الآليّتين هما الأساس للتعرّف على أنّ لهذا الرجل مرجعية علمية في عصر الغيبة ، أم ليست له .
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 86
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٨٦